تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٤٥٧
(٤٤) عمرو بن عثمان المكي[١]
ذكر أبي عبد اللّه عمرو بن عثمان المكي رحمة اللّه عليه: كان رحمه اللّه من أكابر أهل الطريقة، و سادات القوم و محتشميهم، و من المعتبرين فيما بينهم، و انقاد له المشايخ، و قبلوا كلامه، و كان مخصوصا بالرياضة و الورع، موصوفا بمعرفة الحقائق و اللطائف.
و كان حميد الخصائل، رضيّ الشمائل، ما سلك طريق السّكر؛ بل كان في الصحو دائما.
و له تصانيف جيدة.
لقي أبا عبد اللّه النّباجي، و أبا سعيد الخراز و غيره.
و كان مريدا للشيخ الجنيد رحمه اللّه.
مات ببغداد سنة إحدى و تسعين و مئتين، و كان شيخ الحرم الشريف سنين متطاولة.
أقول: و نقل عنه أنه قال: كلّ ما توهّمه قلبك أو سنح في مجاري فكرك، أو دخل معارضات قلبك من حسن أو بهاء أو أنس أو ضياء أو جمال أو شيخ أو نور أو شخص أو خيال فاللّه تعالى بعيد عن ذلك، منزّه منه، ألا تسمع إلى قوله
[١] -طبقات الصوفية ٢٠٠، حلية الأولياء ١٠/ ٢٩١، أخبار أصبهان ٢/ ٣٣، تاريخ بغداد ١٢/ ٢٢٣، الرسالة القشيرية ٨٠، مناقب الأبرار ٤٣٢، صفة الصفوة ٢/ ٤٤٠، المنتظم ٦/ ٩٣، المختار من مناقب الأخيار ٤/ ١٣٥، سير أعلام النبلاء ١٤/ ٥٧، العبر ٢/ ١٠٧، دول الإسلام ١/ ١٨١٤، مرآة الجنان ٢/ ٢٢٧، طبقات الأولياء ٣٤٣، العقد الثمين ٦/ ٤١١، النجوم الزاهرة ٣/ ١٧٠، ١٨٤، نفحات الأنس ١٢٦، طبقات الشعراني ١/ ٨٩، الكواكب الدرية ١/ ٦٩٠، شذرات الذهب ٢/ ٢٢٥.