تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٤٥١
اليقين أن لا تعزم على طلب الرزق، و لا تحزن له، و اللّه تعالى يرزقك من حيث لا تحتسب.
و: الفتوة أن لا تفتخر على الفقراء، و لا تعارض مع الأغنياء.
الفتوة أن لا تحمل حملك على غيرك.
و: التواضع أن لا تتكبّر على الدنيا و الآخرة؛ بل لا تلتفت إليهما استغناء بالحقّ جلّ جلاله.
و: الخلق أربعة: السخاوة، و الإلفة، و النصيحة، و الشفقة.
و: الصحبة مع فاسق حسن الخلق، أحبّ إليّ من الصّحبة مع صالح سيّىء الخلق.
و: إذا نظرت إلى زلّتك و تقصيرك يحصل لك حالة تسمّى تلك الحالة حياء.
و: الحال شيء ينزل في القلب و لا يدوم.
و: الرضا ترك الاختيار.
الرضا أن تعدّ البلاء نعمة.
و: الفقر الاستغراق في لجّة بحر البلاء.
و: التوبة لا تحصل إلّا بثلاثة أشياء: الندم على ما مضى من الذنوب، و العزم على أن لا يعود إليها أبدا، ثم أداء الحقوق من المظالم إلى أصحابها.
و: حقيقة الذكر فناء الذّاكر في الذكر، و مشاهدة المذكور.
قيل له: ما السرّ في أنّ المريد يكون مطمئنا ساكنا، فإذا سمع صوتا موزونا يضطرب؟ قال: لأنّ اللّه تعالى خاطب ذرّية آدم ٧ عند أخذ الميثاق بقوله: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ [الأعراف: ١٧٢] فاستغرقت الأرواح في لذّة هذا الخطاب، فإذا سمعوا صوتا يذكرون تلك اللّذّة، فيقعون في الاضطراب.