تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٤٢٦
الخواصّ يغوصون في بحر الفكرة، و العوامّ يضلّون في مفاوز الغفلة.
إمام جميع الأعمال العلم، و إمام العلوم العبادة.
و: اليقن نور يجعله اللّه تعالى في قلب العبد ليشاهد به جميع أمور الآخرة، و يحترق بسبب ذلك جميع الحجب الذي بينه و بين أمور الآخرة، حتى يطالع بسببه جميع أحوال الآخرة.
و: الإخلاص ما إذا عملت عملا لا يعجبك أن تذكر به و تعظّم.
اغتنم أياما بقيت من عمرك، و عظّم قدرها، و اجتهد في إصلاح النفس، و إخلاص العمل فيها ليجبر ما مضى من عمرك على الغفلة، و يغفر لك ما عملت فيه.
قال: دواء القلب خمسة أشياء: مجالسة أهل الصلاح، و تلاوة القرآن، و خلوّ البطن، و قيام الليل، و التضرّع في الأسحار.
و: العدل على قسمين: عدل ظاهر بينك و بين الخلق، و عدل باطن بينك و بين اللّه عز و جل.
و قال: نحن نوافق أهل الصلاح في أعمالهم، و نخالفهم في الهمّة.
و قال: قال اللّه تعالى: أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ [التغابن: ١٥] و نحن حريص في زيادة الفتنة.
نقل أنّه اجتمع عنده ليلة بضع و ثلاثون رجلا من أصحابه، قدّم إليهم السفرة، و كان الخبز قليلا، ففتّه و رفع السراج و أمرهم بالأكل، و لمّا ردّ إليهم السراج أبصر[١] الخبز كما كان، و لم يأكل أحد منهم إيثارا لإخوانه، و اللّه أعلم بالصواب.
و صلى اللّه على سيدنا محمد و آله أجمعين.
[١] -في( ب): السراج أبصروا الخبز.