تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٤٠٧
من يعلم أنّ اللّه تعالى يراه و ينظر إليه، كيف يستجري من مهابته على أن يفعل شيئا- أي عملا- لا يكون للّه!.
من ذكر اللّه تعالى و اشتغل بذكره حقيقة نسي ذكر غيره.
علامة الصادق شيئان: محبّة الخلق، و إخفاء الطاعة.
من غرق في بحر التجريد، يزداد كلّ يوم عطشه و لا يرتوي[١] أبدا.
أعزّ الأشياء في الدنيا إنّما هو الإخلاص.
كلّما أسعى و أجتهد في إزالة الرياء عن القلب، فإذا هو يظهر من جانب آخر.
لأن ألقى اللّه تعالى بأحمال من المعاصي أحبّ إليّ من أن ألقاه بالتصنّع- أي بالرياء.
من علامة الزهد أن لا يطلب المقصود حتى يصير موجوده مفقودا.
نقل أنه لما حضرته الوفاة، قال: إلهي، أنت تعلم أنّي نصحت الخلق قولا، و نصحت النفس فعلا، فاغفر لي جناية النفس بوسيلة نصيحة الخلق.
فرآه بعض الصالحين في المنام، فقال: ما فعل اللّه بك؟ قال: غفر لي.
قال: بم؟ قال: بسبب أني ما خلطت الهزل بالجدّ أبدا.
ربّنا آتنا من لدنك رحمة، و هيّئ لنا من أمرنا رشدا، و صلى اللّه على سيدنا محمد و آله أجمعين.
[١] -في الأصلين: عطشه و لا يظمأ أبدا.