تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٣٩٥
إلهي، ما يصدر عنّي من الذنوب[١] فذو وجهين، له وجه إلى لطفك، و وجه إلى ضعفي، فاغفر لي إمّا بلطفك و إمّا بضعفي.
إلهي، أخاف منك بسوء أعمالي، و أرجوك بفضلك، فلا تمنع فضلك عنّي بسبب سوء أعمالي.
إلهي، اعف عني فإني لك.
إلهي، كيف أخاف منك و أنت لطيف؟! و كيف أخاف منك و أنت كريم؟!.
إلهي، كيف أتوجّه إليك و أنا عبد عاص، و كيف أعرض عنك و أنت برّ كريم.
إلهي، أخاف منك لأنّي عبد، و أرجوك لأنّك إله.
إلهي، إنّك تحبّ أن أحبّك، و أنت غنيّ عني، و عن حبّي، فإنّي كيف لا أحبّ أن تحبّني مع كثرة احتياجي إليك؟.
إلهي، أنا غريب، و ذكرك غريب، و أنا ألفت ذكرك؛ لأنّ الغريب يألف الغريب.
أجلّ الأشياء في قلبي عطاؤك، و أحبّ الأوقات إليّ يوم لقائك.
إلهي، ليس لي عمل أهل الجنة، و لا طاقة النار، فأمري مفوّض إلى فضلك.
قال: إن قيل لي يوم القيامة: بماذا جئت؟ أقول: إلهي، جئت من السجن بشعر أشعث، و جسد أوسخ، و خجلة كثيرة متراكمة بعضها على بعض، فاغسلني إلهي و شرّفني بخلع لطفك و كرامتك.
نقل أنّ يحيى رحمه اللّه اجتمع عليه مئة ألف درهم دينا، صرفها على الغزاة و الفقراء و الفقهاء و العلماء و الصوفية، و الغرماء يتقاضونه، و قلبه يصير مشغولا
[١] -في( أ): عني من المعصية.