تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٣٦٦
(٣٢) أحمد بن أبي الحواري[١]
ذكر أبي الحسن أحمد بن أبي الحواري رحمة اللّه عليه: كان رحمه اللّه وحيد عصره، و فريد وقته، عالما في جميع الفنون و لا سيّما في علم الطريقة و في علم الحقيقة و كشف الدقائق معتبرا، ذا شأن عظيم، و في رواية الحديث مرجعا إليه مقتدى.
و كان من أكابر مشايخ الشام، حتى كان الجنيد رحمه اللّه يقول: أحمد بن أبي الحواري ريحانة أهل الشام.
صحب أبا سليمان الداراني، و سفيان بن عيينة.
و كان لكلامه أثر عظيم في القلوب.
و كان رحمه اللّه في الابتداء مشغولا بتحصيل العلوم إلى أن بلغ منها إلى درجة الكمال، ثم أخذ الكتب التي له، و ذهب بها إلى الساحل، و قال: نعم الدّليل ما في هذه الكتب؛ لكن بعد الوصول إلى المقصود يمتنع الاشتغال بالدّليل. و ألقى الكتب في البحر، و حصل له بسبب ذلك ألم[٢] عظيم. و قال بعض المشايخ: إنه كان في وقت السّكر دون الصحو.
نقل رحمه اللّه عهد أن لا يخالف شيخه أبا سليمان أبدا، فكان الشيخ يوما
[١] -الجرح و التعديل ٢/ ٤٧، الثقات لابن حبان ٨/ ٢٤، طبقات الصوفية ٩٨، حلية الأولياء ١٠/ ٥، الرسالة القشيرية ٦٤، طبقات الحنابلة ١/ ٧٨، مناقب الأبرار ٢٩٣، صفة الصفوة ٤/ ٢٣٧، المختار من مناقب الأخيار ١/ ٢٩١، مختصر تاريخ دمشق ٣/ ١٤٢، تهذيب الكمال ١/ ٣٦٩، سير أعلام النبلاء ١٢/ ٨٥، مرآة الجنان ٢/ ١٥٣، البداية و النهاية ١٠/ ٣٤٨، طبقات الأولياء ٣١، تهذيب التهذيب ١/ ٤٩، نفحات الأنس ٩٩، طبقات الشعراني ١/ ٨٢، الكواكب الدرية ١/ ٥٣٤، شذرات الذهب ٢/ ١١٠.
[٢] -في( ب) و حصل له بذلك السبب ألم.