تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٣٦١
|
أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى |
فصادف قلبي خاليا فتمكّنا[١] |
|
و اللّه أعلم ..
و: مقدار كلّ شخص في نفسه مقداره عند اللّه.
و: أفهم الناس و أذكاهم من فهم أسرار القرآن و تدبّر فيها.
أصبر الناس من يكون صابرا على الحقّ.
ربّ رجل عمي قلبه، و لا يستغفر باللسان.
و: يصدر من التوبة الاجتهاد، و من الاجتهاد الصدق، و منه الزّهد، و منه التوكّل، و منه الاستقامة، و منها المعرفة، ثم تحصل لذّة الأنس، ثم الحياء، ثم الخوف من مكر اللّه تعالى و الاستدراج[٢].
من عرف ما يخاف منه، و يعلم حقيقة ذلك، هان عليه الاجتناب من المناهي[٣].
من كان أعقل و أعرف باللّه فهو أقرب وصولا إلى المقصود.
أفضل الأعمال البكاء على فوت وقت لم يوافق فيه أمر اللّه تعالى.
من التفت إلى الدنيا بالإرادة و الرّضا يخرج من قلبه نور الفقر و الزهد.
الدنيا مزبلة، و المزبلة مجمع الكلاب، و الكلب إذا قضى حاجته من المزابل و يشبع فيها يعود إلى مكانه، فيكون أنقص من الكلب، و أذلّ منه و أخسّ من لا يقنع من الدنيا بمقدار حاجته[٤].
و: من لم يعرف نفسه فهو مغرور في دينه.
إن اللّه تعالى ما ابتلي أحدا بشيء أشدّ من الغفلة، و القلب القاسي.
[١] -البيت في ديوان مجنون ليلى ٢٨٢، و ينسب لابن الطثرية، وفيات الأعيان ٦/ ٣٧٠.
[٢] -سيأتي هذا القول صفحة ٣٦٧ من قول أحمد بن أبي الحواري.
[٣] -في( أ): و يعرف حقيقة ... الاجتناب من المعاصي و القول لابن أبي الحواري، انظر ص ٣٧٦.
[٤] هذا القول لأحمد بن أبي الحواري، انظر طبقات المناوي ١/ ٥٣٥.