تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٣٥٩
الذين يحومون حول الأمراء- و من أراد سلامة دينه، و راحة قلبه و جسده، و قلّة غمومه و أحزانه فليعتزل عن الناس؛ فإنّ الزمان زمان العزلة و الوحدة.
و قال: الدنيا كلّها فضول إلّا كسيرة خبز تسدّ رمقك، و شربة ماء تسكّن عطشك، و سترا يستر عورتك، و عملا تعمل به، و بيتا تسكن فيه.
قال: المعصية إن كانت عن شهوة فيرجى أن يغفر لها، و إن كانت عن كبر فبعيد، بل قد لا يرجى العفو عنها؛ لأنّ معصية إبليس كانت من الكبر، و زلّة آدم من الشهوة.
و: لو دخل رجل بستانا فيه أشجار كثيرة، و كلّ ورقة تقول بلسان فصيح[١]: السلام عليك يا وليّ اللّه، يجب عليه أن لا يغترّ، و يخاف أن يكون[٢] مكرا و استدراجا.
و: علامة الاستدراج أن يعمى الرجل عن عيوب نفسه.
و: المكر قول بلا عمل.
و: الأدب ترجمان القلب.
و: من عجز من تأديب نفسه، فهو عن تأديب غيره أعجز.
الحمقى كثير بين الناس، و هم الذين لا توافق أقوالهم أحوالهم و أفعالهم.
من لم يعرف قدر نعمة تزول قريبا.
اللسان ترجمان القلب.
وجهك مرآة قلبك- يعني يرى في وجهك ما أخفيت.
أقول: و الأمر كما قال؛ لكن لا يطّلع على ذلك إلّا أهل الفراسة. و اللّه أعلم.
القلوب على ثلاثة أقسام: قلب مثل الجبل لا يمكن تحريكه أبدا، و قلب
[١] -في( ب): بلسان الحال الفصيح.
[٢] -في( أ): أن لا يكون مكرا.