تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٣٤٠
و: التوكّل مخصوص باللّه تعالى من غير واسطة.
و قال: المحبة معانقة الطاعة، و المخالفة للنفس، و البعد عن مخالفة المحبوب.
و قال: الحياء أعلى درجات من الخوف؛ لأنّ الحياء صفة الخواصّ، و الخوف صفة العلماء.
أقول: يؤيّده قوله تعالى: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ [فاطر: ٢٨].
و قال: المراقبة الخوف من زوال الآخرة، و عدم الخوف من زوال الدنيا.
و قال: الخوف ذكر، و الرّجاء أنثى[١]، و نتيجتهما الإيمان، و لا يسكن الخوف و الرجاء في قلب المتكبّر، و الخوف هو البعد عن المناهي، و الرجاء الإسراع إلى الأوامر، و الرجاء لا يصحّ إلّا للخائف، و الخوف أعلى المقامات، فالعبد يكون خائفا ممّا جرى في علم اللّه تعالى في الأزل من التقدير عليه.
نقل أن رجلا ادّعى الخوف، فقال له سهل رحمه اللّه: هل فيك خوف غير خوف القطيعة؟ قال الرجل: نعم. فقال سهل: فإذا ما عرفت اللّه تعالى، و لم تخف عن قطيعته.
أقول: و قد أحسن المقال من قال في بيان هذا الحال شعر:
|
إنّ خوف الفراق قطّع قلبي |
قطّع اللّه قلب يوم الفراق |
|
و اللّه أعلم.
و قال: المكاشفة ما أشار إليها عليّ[٢] رضي اللّه عنه: لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا.
قال: الفتوّة متابعة السنة.
قال: الزهد في خمسة: في الملبوس، و المطعوم، و المشروب، فإنّ مآلها
[١] -في( أ): و الحياء أنثى.
[٢] -في( أ): ما أشار إليه الوصي.