تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٣٣٨
قال: العارف من لم يتغيّر طعمه، و تكون رائحته كلّ لحظة[١] أطيب.
لا ناصر، و لا معين إلّا اللّه تعالى، و لا دليل إلّا النبي صلى اللّه عليه و سلم، و لا زاد غير التقوى، و لا عمل مثل الصبر على ما ذكرنا.
و قال: ما من يوم إلّا و ينادي فيه منادي الحقّ جلّ جلاله: عبدي، لا إنصاف لك، أنا أذكرك و أنت تنساني، أنا أدعوك و أنت تذهب[٢] إلى باب غيري، و أنا أصرف عنك البلاء و أنت معتكف على المعاصي، يا بن آدم، ما عذرك لديّ إذا حضرت عندي غدا يوم القيامة؟.
و قال: لمّا خلق اللّه تعالى الخلق قال لهم: ناجوا معي، و إن لم يكن لكم مقام المناجاة فانظروا إليّ، و إلّا فاطلبوا منّي حوائجكم.
و قال: لا يحيا القلب إلّا بعد أن تموت النفس.
و: من صار مالكا على نفسه صار مالكا على غيره، كما قيل: إنّ من صار سلطانا على جسده فهو سلطان على كلّ جسد، و إذا غلبت على نفسك لا يقاومك عدوّك، و من ملكه نفسه فقد ذلّ.
و قال: أوّل جناية الصدّيقين الموافقة مع النفس.
لا عبادة أفضل من مخالفة النفس و الهوى.
و قال: من عرف اللّه جلّ جلاله غرق في بحر الحزن و الفرح.
علامة المعرفة الحيرة و الدهشة.
أول مقام المعرفة أن يحصل للعبد يقين في سرّه، ثم تطمئن جميع جوارحه إلى ذلك اليقين.
و قال: الصادق من وكّل اللّه تعالى عليه ملكا، إذا جاء وقت الصلاة هيّجه إليها، و إن كان نائما أيقظه.
[١] -في( أ): كل يوم.
[٢] -في( أ) و أنت تروح.