تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٣٢٤
قال: القلب على خمسة أنواع: قلب ميت، و قلب غافل، و قلب في غلاف، و قلب مريض، و قلب صحيح. أمّا الميت فقلب الكفار، و الغافل قلب أهل البدعة، و الصحيح قلب أهل النهاية، و المريض قلب العصاة، و الذي في الغلاف قلب اليهود، قال اللّه تعالى حكاية عنهم: قُلُوبُنا غُلْفٌ [البقرة: ٨٨].
تعهّد نفسك في ثلاثة أحوال: إذا اشتغلت بعمل فاعلم أنّ اللّه تعالى حاضر، و عليك ناظر، و إذا تكلّمت فاعلم أنّ اللّه تعالى يسمع كلامك، و إذا سكتّ فاعلم أنّ اللّه تعالى يعلم سكوتك و ما في ضميرك.
قال: الشهوة على ثلاثة أنواع: شهوة في الأكل، و شهوة في الكلام، و شهوة في النظر، فاعتمد[١] على اللّه تعالى في الأكل، و اعلم أنه تعالى يراك في حال الفطر، و لازم الصدق في الكلام.
قال: احفظ نفسك في أربعة مواضع: عند العمل احفظها عن الرياء، و في الأخذ عن الطمع، و في الإعطاء عن المنّة، و في الإمساك عن البخل.
و قال: المنافق من إذا جمع شيئا من الدنيا جمع بالحرص، و إن منع منع بالرضا، و إن أنفق أنفق بالمعصية. و المؤمن إذا جمع من الدنيا جمع من غير رغبة، و إن منع كان عليه شديدا، و إذا أنفق أنفق في طاعة اللّه تعالى لوجهه
و قال: الجهاد ثلاثة: جهاد في السرّ مع الشيطان إلى أن ينهزم، و جهاد في العلانية مع الفرائض إلى أن يؤدّيها، و جهاد مع أعداء اللّه تعالى و أعداء الدين إلى أن يقتل أو يقتل.
و قال: ينبغي أن تحتمل كلّ أحد إلّا عن النفس.
أوّل الزهد هو الاعتماد على اللّه تعالى، و أوسطه الصبر، و آخره الإخلاص.
و: لكلّ شيء زينة، و زينة العبادة الخوف، و علامة الخوف قصر الأمل.
و: إن أردت أن تكون وليّا للّه تعالى، فكن راضيا بجميع ما يفعله.
[١] -في( ب): النظر. فاعبد على اللّه.