تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٣٠٨
(٢٥) محمد بن أسلم الطوسي[١]
ذكر الشيخ محمد بن أسلم الطوسي رحمه اللّه تعالى: كان قدّس اللّه روحه وحيدا في وقته، مفيدا لأهل الإيمان، متابعا للسنة النبوية حتى قيل له: لسان الرسول، و له في متابعة السّنة قدم راسخ حتى أنه ما كان أحد مثله، فإن جميع حركاته و سكناته كانت على وفق السّنة و الشريعة.
نقل أنه رحل إلى نيسابور، و كان مع الإمام علي بن موسى الرّضا رضي اللّه عنهما في محفّة واحدة، و إسحاق بن راهويه الحنظلي- و هو إمام مشهور- آخذ بزمام البعير المحمول عليه محفّتهما، فلمّا وصلا إلى نيسابور، و نزل رآه أهل نيسابور، و على رأسه قلنسوة من اللبد، و عليه قميص من الكساء الغليظ، معلّقا على رقبته خريطة فيها كتب، و لما رأوه على هذه الحالة بكوا، حتى بكى هو أيضا، ثم سألهم عن بكائهم، قالوا: لأنّا نراك في هذه الثياب. قال[٢]:
لا تعجبوا؛ فإنّها لباس الرجال.
نقل أنه كان يشتغل بالوعظ، و لا يحضر في مجلسه إلّا ناس محصورون، و مع هذا قد اهتدى ببركته و بركة أنفاسه خمسون ألف إنسان تقريبا، و تابعوا و صلحت أحوالهم، و رجعوا عن الشرّ و الفساد.
[١] -الجرح و التعديل ٧/ ٢٠١، ثقات ابن حبان ٩/ ٩٧، حلية الأولياء ٩/ ٢٣٨، صفة الصفوة ٤/ ١٢٥، المختار من مناقب الأخيار ٤/ ٣٤٢، طبقات ابن عبد الهادي ترجمة( ٥١٩)، العبر ١/ ٣٤٧، تذكرة الحفاظ ٥٣٢( ترجمة ٥٥٠)، دول الإسلام ١/ ١١٤، مرآة الجنان ٢/ ١٣٥، الوافي بالوفيات ٢/ ٢٠٤، طبقات الحفاظ ٢٣٣، ترجمة( ٥٢٩)، طبقات الشعراني ١/ ٦٣، طبقات الصوفية للمناوي ١/ ٦٩٩، شذرات الذهب ٢/ ١٠٠، الرسالة المستطرفة ٦٤.
[٢] -في( ب): الثياب. قالوا.