تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٢٩٥
(٢٣) أبو سليمان الداراني[١]
ذكر أبي سليمان عبد الرحمن بن عطية الداراني رحمه اللّه: داريا[٢] قرية من قرى دمشق مات بها رحمه اللّه[٣].
كان رحمه اللّه وحيد وقته، و فريد دهره، و لطيف عصره، و من غاية لطفه سمّي ريحان القلوب.
له في الرياضة و الجوع المفرط شأن كبير حتى قيل له: بندار[٤] الجائعين؛ فإن أحدا من هذه الأمة لم يصبر على الجوع مثل صبره.
و له أيضا في معرفة حالات الغيوب و آفات النفس و عيوبها حظّ وافر.
و له كلمات عليّة، و إشارات لطيفة.
قال أحمد بن أبي الحواري[٥]، و هو من مريديه: كنت أصلّي في الخلوة،
[١] -الجرح و التعديل ٥/ ٢١٤، تاريخ داريا للخولاني ٥١، طبقات الصوفية ٧٥، حلية الأولياء ٩/ ٢٥٤، تاريخ بغداد ١٠/ ٢٤٨، الرسالة القشيرية ٥٩، تاريخ ابن عساكر ٤٠/ ٧٧، الأنساب ٥/ ٢٤٣، مناقب الأبرار ٢٣٤، صفة الصفوة ٤/ ٢٢٣، المختار من مناقب الأخيار ٣/ ٣٦٩، وفيات الأعيان ٣/ ١٣١، مختصر تاريخ دمشق ١٤/ ١٨٧، سير أعلام النبلاء ١٠/ ١٨٢، العبر ١/ ٣٤٧، فوات الوفيات ٢/ ٢٦٥، مرآة الجنان ٣/ ١٣١، البداية و النهاية ١٠/ ٢٥٥، طبقات الأولياء ٣٨٦، النجوم الزاهرة ٢/ ١٧٩، نفحات الأنس ٥٧، طبقات الشعراني ١/ ٩٢، الطبقات الكبرى للمناوي ١/ ٦٦٩، شذرات الذهب ٢/ ١٣.
[٢] -في الأصلين: الدارائي ... دارا. و داريّا قرية جنوب دمشق ب ٨ كم، و النسبة إليها داراني، و النسبة إليها على هذه الصورة من شواذ النسب. انظر الأنساب ٥/ ٢٤٤.
[٣] -في( ب): مات بها رحمه اللّه سنة خمس عشر و ثمان مئة. ا ه. أقول: و وفاته كانت سنة خمس عشرة و مئتين.
[٤] في( أ) كتب تحت كلمة( بندار): أول. و هي في الفارسية تعني: صاحب المنزلة. و الأصلي.
[٥] -في الأصلين: أحمد الحواري.