تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٢٦٥
و قال أبو حنيفة رضي اللّه عنه: توفّي نوفل بن حيان، فرأيت في المنام كأنّ القيامة قد قامت، و جمعت الخلائق من الأوّلين و الآخرين للحساب، و النبيّ صلى اللّه عليه و سلم واقف على الحوض، و على يمينه و يساره جماعة من المشايخ، و نوفل بن حيان واقف مقابله، فلمّا رآني نوفل جاء إليّ و سلّم عليّ، فاستسقيته.
قال: لأستأذن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم. فاستأذن، و أشار النبيّ صلى اللّه عليه و سلم بالأصبع أن اسقه، فسقاني، فشربت و سقيت أصحابي، و لم ينقص من الإناء شيء، ثم قلت:
يا نوفل، من الشيخ الذي على يمين النبيّ ٧؟ قال: إبراهيم الخليل ٧. قلت: و الذي على اليسار؟ قال: أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه.
و كذلك سألت إلى سبعة عشر، فانتبهت و أنا عاقد سبعة عشر.
نقل أن يحيى بن معاذ الرازي رحمه اللّه قال: رأيت النبيّ صلى اللّه عليه و سلم في المنام و قلت: أين أطلبك يا رسول اللّه؟ قال: عند علم أبي حنيفة.
هذا و مناقب أبي حنيفة و فضائله أكثر من أن تعدّ و تحصى، فإنّ الكتب مشحونة بها، ناطقة ببيان كمالاته؛ لكن ذكرنا نبذا منها تبرّكا و تيمّنا.
اللهم إنّا نسألك و نتضرّع إليك أن تستعملنا بأعمال تحبّها و ترضاها، و لا تكلنا إلى أنفسنا و لا إلى غيرك، إنّك رؤوف رحيم جواد كريم.
***