تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٢٥٦
إن اللّه تعالى يحيي أهل الطاعة[١] بعد موتهم، و يميت أهل المعصية حال حياتهم.
ثلاثة أشياء تلزم الفقر، و لا تنفكّ عنه: فراغ القلب، و خفّة الحساب، و راحة النفس. و ثلاثة أشياء لازمة للغنى: شغل النفس، و شدّة الحساب، و تعب القلب.
استعدّ للموت، فإنه إذا جاءك و نزل بساحتك لا يرجع.
لا أحبّ شيئا في الدنيا مثل ما أحبّ الضيف؛ فإنّ رزقه و مؤنته على اللّه تعالى، و نزوله عليّ سبب لتخفيف خطيئاتي.
قال: سألت سبع مئة عالم عن مسألة، و الكلّ أجابوا بجواب واحد، قلت:
من العاقل و الكيّس و الغنيّ و الفقير و البخيل؟ قالوا: العاقل من لا يحبّ الدنيا، و الكيّس الفطن من لا تغرّه الدنيا، و الغنيّ من رضي بقسمة اللّه تعالى، و الفقير من في قلبه[٢] طلب الزيادة، و البخيل من منع عن اللّه حقّه الواجب في ماله.
قال حاتم الأصم: قلت له في آخر عمره: أوصني وصية أنتفع بها. قال: إن أردت وصية عامة فاحفظ لسانك، و لا تتكلّم إلّا إذا رأيت ثواب كلامك في ميزانك، و إذا أردت وصية خاصة لا تتكلّم أبدا إلّا إذا رأيت أنّ سكوتك عن الكلام يحرقك، فحينئذ لك رخصة في الكلام.
اللهم اجعل حديثنا و تكلّمنا لنا لا علينا، و انظر بلطفك و كرمك العميم إلينا، و لا تقطع برّك و خيرك عنّا يا أرحم الراحمين.
[١] -في( أ): أهل طاعته.
[٢] -في( أ): و الفقير من لا يكون في قلبه طلب.