تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٢٥١
(١٧) شقيق البلخي[١]
ذكر أبي علي شقيق بن إبراهيم البلخي قدس اللّه روحه: كان رحمه اللّه وحيد عهده، و شيخ وقته[٢]، و له في الزهد و الرياضة قدم راسخة.
و مضى عمره على التوكّل، و كان في أنواع العلوم كاملا، و له تصانيف في جميع الفنون[٣].
و كان شيخا لحاتم الأصم، و تعلّم علم الطريقة عن إبراهيم بن أدهم روّح اللّه تعالى روحه.
و أدرك كثيرا من المشايخ، حتى قال: خدمت ألفا و سبع مئة شيخ، و جمعت أوقارا من الكتب، و وجدت الطريق إلى اللّه تعالى في أربعة: الأول: امتثال أمره. الثاني: إخلاص العمل له. الثالث: عداوة الشيطان. الرابع: الاستعداد للموت.
قيل: كان سبب توبته أنه كان من أبناء الأغنياء، و خرج للتجارة إلى أرض الترك، و كان شابّا حدثا، فدخل يوما بيت الأصنام، و رأى خادم الأصنام في ذلك البيت حلق رأسه و لحيته، و اصفرّ لونه، و عليه ثوب أرجوانية، فقال
[١] -الجرح و التعديل ٤/ ٣٧٣، طبقات الصوفية ٦١، حلية الأولياء ٨/ ٥٨، الرسالة القشيرية ٥٣، صفوة الصفوة ٤/ ١٥٩، مناقب الأبرار ١٨٢، المختار من مناقب الأخيار ٣/ ١٠٨، وفيات الأعيان ٢/ ٤٧٥، مختصر تاريخ دمشق ١٠/ ٣٢٠، سير أعلام النبلاء ٩/ ٣١٣، ميزان الاعتدال ٢/ ٢٧٩، دول الإسلام ١/ ١٢٣، العبر ١/ ٣١٥، فوات الوفيات ٢/ ١٠٥، الوافي بالوفيات ١٦/ ١٧٣، مرآة الجنان ١/ ٤٤٥، نفحات الأنس ٧٣، الطبقات الكبرى للشعراني ١/ ٧٦، الطبقات الكبرى للمناوي ١/ ٣٢٠، شذرات الذهب ١/ ٤٣١.
[٢] -في( أ): كان وحيد عصره، و شيخ عهده.
[٣] -لم أقف على مؤلفاته.