تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٢٥٠
و نقل أنه كان شفوقا على خلق اللّه، إلى أنه كان يتماشى في بعض الأسواق رأى طيرا محبوسا في قفص، يصيح و يطلب الخروج إلى الصحراء، فأشفق عليه، و حنّ من أنينه، و اشتراه و شمّره[١]، و الطير كان بالنهار يطير إلى الصّحارى، و بالليل كان يأوي إلى منزل الشيخ، و هو يشتغل بالصلاة و العبادة، و الطير ينظر إليه، و يجلس عليه أحيانا، حتى أن اليوم الذي توفّي رحمه اللّه جاء الطير، و كان يضرب جسده على نعش الشيخ، و يضطرب و يخفق إلى أن دفن الشيخ، فنزل على قبره، و مات هو أيضا هناك. و لما رجع الناس عن دفنه، سمعوا صوتا: يقال إنّ اللّه تعالى رحم سفيان لشفقته على خلق اللّه.
اللهم، إنّا نسألك و نتوجّه إليك بحبيبك و نبيّك محمد عليه الصلاة و السلام أن تعدّنا من الصالحين، و تحشرنا في زمرة الأنبياء :، و الشهداء و الصدّيقين، آمين.
[١] -شمّر الصقر: أرسله. معجم متن اللغة.