تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٢٣٧
من قبل درهما من الحرام لا يكون متوكّلا.
ليس التوكّل أن تراه من نفسك؛ بل التوكّل ما يعلم اللّه تعالى منك توكّلا.
الكسب لا يمنع من التفويض و التوكّل.
المروءة في الرضا أحسن من المروءة في العطاء.
الزهد هو الأمن في وعد اللّه.
من لم يذق طعم العبودية فلا ذوق له.
من له أهل و أولاد، و هو يربّيهم بالخير و الصلاح، و يقوم بالليل، فإن رأى واحدا منهم قد انكشف فغطّاه، فذلك القدر من العمل أفضل من غزونا.
من عظم قدره عند الناس ينبغي أن يحقّر نفسه.
قيل له: ما دواء القلب؟ قال: البعد من الناس، و التكبّر على الأغنياء، و التواضع للفقراء.
من التواضع التكبّر على من فوقك في الدنيا، و التواضع لمن دونك فيها.
الرجاء يحصل من الخوف، و الخوف من صدق الأعمال، و صدق الأعمال من تصديق القلب.
كلّ رجاء لا يكون أصله الخوف يزول عن قريب و يسكن.
سبب انبعاث الخوف و قراره في القلب دوام المراقبة في السرّ و العلن.
نقل أنه جرى في مجلسه غيبة لبعض الناس، قال: إن أردت اغتياب الناس، فأبي و أمي أولى بذلكم، فإنهما أولى بحسناتي من غيرهما.
نقل أنه قال له شخص: وصّني. قال: راقب اللّه تعالى. قال: و كيف أراقبه؟ قال: كن في جميع الأحوال كأنك تشاهد أنه يراك.
نقل أنه في حال حياته صرف جميع أمواله على الفقراء، و حين حضرته الوفاة، قال له شخص من المريدين: تغمض عينيك من الدنيا، و لك بنتان، ما تركت لهما شيئا؟ فقال عبد اللّه: وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ [الأعراف: ١٩٦].