تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٢٢٦
منّا. قالت: كنت ليلة في الطواف، فحصل لي نعاس، فانتعست، فرأيت فيما يرى النائم أنّي صعدت السماء، و رأيت إلى ما تحت العرش بادية عريضة، لا يعلم عرضها و طولها إلّا اللّه تعالى، و جميع البادية مملوء من الأزهار و الرياحين، مكتوب على كلّ ورقة منها: أبو يزيد وليّ اللّه.
نقل أن شخصا من المشايخ رآه بعد موته في المنام، و قال له: وصّني.
فقال: الناس بحر عميق و البعد منهم سفينة، اجتهد أن تجلس في هذه السفينة، و تنجي بدنك المسكين[١].
نقل أن رآه في المنام شخص، و قال له: ما التصوف؟ قال: التصوف أن تغلق عليك أبواب الراحة، و تقعد في زاوية المحبّة.
قيل: جاء إليه أبو سعيد بن أبي الخير رحمه اللّه و جلس ساعة، و قام، و وقف ساعة، ثم رجع و قال: هذا مقام من ضيّع في الدنيا شيئا، فليطلب هنا.
اللهم، إنّا نسألك و نتضرّع إليك أن تجعلنا ممّن عرفك فأطاعك، و تبعدنا من زمرة من جحدك و عصاك يا ربّ العالمين، و الحمد للّه وحده.
[١] -كذا في الأصل، و كأنه ترجمة بيتي منصور بن إسماعيل الفقيه:
|
سألتُ حبيبى الوصلَ منه دُعابَةً |
و أعْلَمُ أنَّ الوصل ليس يكونُ |
|
|
فمَاسَ دلالًا و ابتهاجاً و قال لى |
برفقٍ مجيباً( ما سألتَ يَهُونُ) |
|