تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٢١٢
قال: علامة محبّة اللّه تعالى للعبد أن يعطيه ثلاث خصال: سخاوة مثل سخاوة البحر، و شفقة كشفقة الشمس، و تواضعا كتواضع الأرض.
قال: الحجّاج بالبيت يطوفون حول البيت، و يسألون البقاء، و العارفون بالقلب يطوفون حول العرش، و يسألون اللقاء.
في العلوم علم لا يعلمه العلماء، و في الزّهد زهد لا يعلمه الزهاد.
قال: صحبة الأخيار[١] خير من عمل الخير، و صحبة الأشرار شرّ من عمل الشر.
يمكن أن يعمل في المجاهدة كلّ عمل، ثم يرى ذلك بفضل اللّه تعالى، لا من فعل نفسه.
من عرف اللّه تعالى لا يحتاج إلى السؤال، و من لم يعرف لا يفهم كلام العارفين.
قال: العارف من لا يكدّر مشربه شيء؛ بل إن وصل إليه كدورة تصفو عنده.
قال: نار العذاب إنّما يكون على من لا يعرف اللّه تعالى، فأمّا من عرف اللّه تعالى يكون هو عذابا على النار.
يدخل كلّ يوم في هذا الطريق ألف رجل، فإذا أمسوا لا يكون لهم إيمان، و لا لهم علم شيء من العرفان.
قال: كلّ شيء يحصل للعارف إنّما يحصل بقدمين: قدم على نصيبه و حظّه من الدنيا، و قدم في طريق عبادة اللّه تعالى و تحصيل أوامره، ثم يرفع الأولى، و يثبّت الأخيرة.
قال: من ترك الهوى وصل إلى الحقّ بلا كيف.
قال: من وصل إلى الحقّ يحصل له كلّ شيء، و يكون له كلّ مكان.
[١] -في( ب): صحبة الأولياء.