تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٢٠٩
جميع مراداته، و تلاشت و اضمحلّت شهواته و منهياته في محبّة اللّه تعالى، ثم لا يحبّ إلّا ما أحبّ اللّه، و لا يتمنّى إلّا ما أراد اللّه تعالى.
قال: إن اللّه تعالى بسبب رضائه يعطي الجنّة عباده. ثم قال: إذا رضي اللّه عن أحد فما له بعد ذلك و الجنّة؛ فإنّ ذرة من حلاوة المحبّة و المعرفة خير من ألف حور و قصور في الفردوس الأعلى.
قال: علم التوحيد يعجز كثيرا من الرجال، و يجعل كثيرا من العاجزين رجالا.
قال: إن قدرتم فارجعوا إلى فنائكم الأول حتى تصلوا إلى سرّ[١] هذا الحديث، و إلّا فصلاحكم و زهدكم هباء تكيلونها.
قال: كما يضرّكم الذنب يضرّكم تحقير الأخ المؤمن.
قال: الدنيا لأهلها غرور في غرور، و الآخرة لأهلها سرور [في سرور]، و محبّة اللّه تعالى لأهل العرفان نور على نور.
قال: العارف إذا سكت يكون مراده أن يتكلّم الحقّ، و إذا غمض عينه مقصوده[٢] أنه إذا فتح نظر إلى وجهه الكريم، و إذا وضع رأسه على ركبتيه يحبّ أن لا يرفع إلى أن يسمع صوت إسرافيل، و ذلك لغاية أنسه باللّه تعالى.
قال: علامة معرفة اللّه تعالى الفرار من الخلق، و السكوت في معرفته.
قال: من ابتلي بالخلق فإنه لا يبخل عليه بالمملكة، و هو حينئذ لا يقنع بالعالمين.
العشق إذا دخل لا يترك في القلب ما دون الحقّ.
قال: غدا يوم القيامة يؤذن الخلق لزيارة ربّ العالمين، ثم تعرض عليهم صور في الطريق، من اختار صورة منها يمنع عن الزيارة.
[١] -في( أ): حتى ترجعوا إلى سرّ.
[٢] -في( أ): و إذا غمض عينه حصل مقصوده.