تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ٢٠٨
قال: وصلت إلى باب العزّة و العظمة، فلم أجد هناك ازدحاما؛ لأن أهل الدنيا كانوا مشغولين بالدنيا، محجوبون[١] عن الآخرة، و أهل الآخرة كانوا مشغولين بالآخرة، و أهل الدعوى بالدعوى، و وجدت أرباب الطريقة و التصوّف غرقى في بحار العجز.
قال: كنت طائفا بالبيت زمانا، فحين عرفت اللّه تعالى، و وصلت إلى قاف القرب، وجدت البيت طائفا بي.
قال: كنت أطلب قلبي ثلاثين سنة، ثم سمعت في سحر نداء: يا أبا يزيد، ما لك تطلب غيرنا فما لك و القلب!
قال: ليس الرجل من يتبع مراده؛ بل الرجل أن يجيء إليه مراده حيث ما يكون.
قال: يرزق المريد حلاوة في الطاعة، فإن فرح بها يصير فرحه حجابا له من قربه.
قال: إن أدخلني اللّه تعالى النار بدل جميع الخلق، و أنا أصبر، فبالنظر إلى دعواي في محبّته لا يكون إلّا شيئا قليلا، و إن غفر لي و لجميع الخلائق، فبالنظر إلى كمال رأفته و رحمته لا يكون أمرا كثيرا.
قال: التوبة من المعصية واحدة، و من الطاعة ألف. يعني: العجب في الطاعة أقبح من المعصية.
قال: كمال درجة العارف احتراقه في المحبة.
قال: إن للّه عبادا إن عرضت عليهم الجنّات الثمانية مع زينتها و حورها و قصورها، فتضرّعوا و جزعوا و استغاثوا مثل أهل النار من النار.
قال: العابد بالحقيقة، و العامل بالصدق من رفع بسيف المجاهدة رؤوس
[١] -كذا الأصلين.