تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ١٨٣
(١٤) أبو يزيد البسطامي[١]
ذكر سلطان العارفين أبي يزيد طيفور بن عيسى البسطامي رحمه اللّه رحمة واسعة: كانوا ثلاثة إخوة: آدم، و طيفور، و علي، و كان جدّهم مجوسيّا، و الإخوان الثلاثة كانوا زهّادا عبّادا، و أبو يزيد كان أجلّهم حالا.
قيل: مات سنة إحدى و ستين و مئتين، و اللّه أعلم.
و كان أكبر المشايخ، و أعظم الأولياء، و حجة الخلق، و خليفة الحقّ، و قطب العلم، و مرجع الأوتاد، و لم يكن له نظير في الرياضة و الكرامات و الحالات، و كان له في الحقائق و الأسرار نظر نافذ، و جدّ بليغ، و دائما كان في مقام القرب و الهيبة، غريقا في بحر الأنس و المحبّة، و لا يزال جسده في المجاهدة، و قلبه في المشاهدة.
و له في رواية الحديث أسانيد عالية، ما كان لأحد قبله و لا بعده.
و له استنباط عظيم في علم الطريقة إلى أن يمكن أن يقال: إنّه الذي أظهر طريق السير و السلوك.
و لا تخفى كمالاته على أحد، حتى قال الجنيد رحمه اللّه: هذا الرجل الخراسانيّ- يعني أبا يزيد- بيننا كجبريل بين الملائكة.
[١] -طبقات الصوفية ٦٧، حلية الأولياء ١٠/ ٣٣، الرسالة القشيرية ٥٥، الأنساب ٢/ ٢١٣، المنتظم ٥/ ٢٨، مناقب الأبرار ١٩٢، صفة الصفوة ٤/ ١٠٧، المختار من مناقب الأخيار ٣/ ١٨٢، معجم البلدان ١/ ٤٢١، اللباب ١/ ١٥٢، وفيات الأعيان ٢/ ٥٣١، سير أعلام النبلاء ١٣/ ٨٦، ميزان الاعتدال ٢/ ٣٤٦، العبر ٢/ ٢٣، مرآة الجنان ٢/ ١٧٣، الوافي بالوفيات ١٦/ ٥١٤، البداية و النهاية ١١/ ٣٥، طبقات الأولياء ٣٩٨، النجوم الزاهرة ٣/ ٣٥، نفحات الأنس ٨٥، طبقات الشعراني ١/ ٧٦، الطبقات الكبرى للمناوي ١/ ٦٥١، شذرات الذهب ٢/ ١٤٣، جامع كرامات الأولياء ٢/ ٤٩.