تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ١٢١
بالنسبة إلى ذلك الشخص، و أنه أكرم الأكرمين، و أرحم الأرحمين، فالرجاء أن يرحمهم جميعا.
قيل له و هو في عرفات: كيف ترى هؤلاء الناس؟ قال: مرحومون، لو لم أكن أنا بينهم.
قيل: لأيّ شيء نحن لا نرى الخائفين؟ قال: لو أنتم من الخائفين لرأيتم الخائفين؛ فإنّ الخائفين لا يختفون على الخائفين.
أقول: و كما قيل:
و شبه الشيء منجذب إليه[١]
و اللّه أعلم.
و سئل: متى يصل الرجل إلى غاية محبّة اللّه تعالى؟ قال: إذا كان المنع و الإعطاء متساويين عنده.
قيل: ما تقول في شخص يريد أن يقول لبيك، و لا يستجري مخافة أن يقال له لا لبيك؟ قال: إن من يحقر نفسه في ذلك المقام إلى هذا الحدّ أرجو أن لا يكون أقرب منه أحد، أو أعلى منه في ذلك المقام شخص.
قيل: أصل الدّين ماذا؟ قال: العقل. قيل: أصل العقل ماذا؟ قال: الحلم.
قيل: أصل الحلم ماذا؟ قال: الصبر[٢]
قال أحمد بن حنبل رضي اللّه عنه: من طلب الرياسة استحقر في أعين الناس، قال: قلت للفضيل: أوصني. قال: كن ذنبا، و لا تكن رأسا، و هذا يكفيك.
أقول: و أنشد في هذا المعنى ما قيل[٣]:
[١] -شطر بيت لغير ما شاعر، من أقدمهم المتنبي، فقد جعله صدر بيت، عجزه: و أشبهنا بدنيانا الطغام. الديوان: ٤/ ١٩٢.
[٢] -هذا الخبر ليس في( ب).
[٣] -البيتان لمنصور بن إسماعيل التميمي المصري الضرير، معجم الأدباء ٦/ ٢٧٢٤.