تذكرة الأولياء عطار نيشابوري (معرب) - اصيلي وسطائي، محمد - الصفحة ١٢
١- معجزة للنبيّ.
٢- و كرامة للولي.
٣- و معونة لشخص من المسلمين.
٤- و إهانة لتأكيد تكذيب كافر كذاب
و منها: أنه ذهب جمهور المسلمين من أهل السّنة و الجماعة إلى جواز كرامة الأولياء، و قالوا: هي كإجابة دعوة، و إظهار طعام بلا سبب ظاهر، أو ماء في زمان عطش، أو قطع مسافة بعيدة في مدّة قليلة، أو تخليص من عدو، أو سماع خطاب من هاتف، و غير ذلك من الأفعال الناقضة.
ثم ذهب بعضهم إلى أنّه لا يجوز إظهار الكرامة، حتى لو ادّعى الولاية، و اعتقد لنفسه الكرامة لا يجوز ذلك؛ بل ربّما يسقط بذلك عن مرتبة الولاية.
و بعضهم ذهب إلى امتناع كون الكرامة من جنس معجزة النبيّ صلى اللّه عليه و سلم كانفلاق البحر، و انقلاب العصا حيّة، و إحياء الموتى، و غير ذلك ليمتاز النبيّ عن الولي، و المعجزة من الكرامة، و الحقّ جواز صدور خوارق العادات في معرض الكرامات، و الامتياز عن المعجزة إنما هو لخلوّها عن دعوى النبوة، حتى لو ادّعى الوليّ النبوة فصار بذلك عدوّا للّه، و لا يستحقّ الكرامة؛ بل يستحقّ العقوبة و الإهانة.
و الدليل على جواز الكرامة ما ذكر في إمكان المعجزة من أن خارق العادة أمر ممكن في نفسه، و قدرة اللّه تعالى شاملة لجميع الممكنات على ما ثبت في علم أصول الدين، و حصول ذلك الأمر يؤدّي إلى دفع أصل من أصول الدين، فيكون وقوعه جائزا.
و الحقّ أنّ ما نقل من الكرامات من الأولياء كمريم، و الخضر، و آصف بن برخيا، و بعض أصحاب النبيّ صلى اللّه عليه و سلم، و التابعين، و ما ذكر في هذا الكتاب و غيره يغني عن الاحتياج من الدليل، و المخالف مكابر، فلا يلتفت إليه.
و منها: أنّ الكرامة من الوليّ معجزة من النبيّ الذي كان من أمته، لأنّه