حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٨
و يجوز أن يكون مبتدأ و المحذوف خبره و الجملة بأسرها عطف على جملة إن مع اسمها و خبرها.
(و) ك (قوله:
الثانى: أن فيه العطف على معمولى عاملين مختلفين؛ و ذلك لأن قيار عطف على اسم إن باعتبار محله، و العامل فيه الابتداء و خبره عطف على خبر إن و العامل فيه إن و العطف المذكور غير جائز فى مثل هذه الصورة على الصحيح؛ لأن الواو حرف ضعيف و لا يقوى على عمل عاملين مختلفين.
و قد يجاب عن الأول بأن الخبر عن المعطوف المقدر يعتبر بعد خبر إن المذكور و يقدر بعده، و عن الثانى: بأن ذلك الخبر المقدر مرفوع بالابتداء، و ذلك لأنه إذا لم يعتبر عطفه على خبر إن، بل عطف المبتدأ فقط على محل اسم إن فظاهر، و إن اعتبر معطوفا عليه فإنه يكون معطوفا على لفظه؛ لأن إن اعتبرت فى حكم العدم فكان الرافع لاسمها و خبرها هو الابتداء و يكون من عطف المفردين على المفردين، و لا يصح أن يقال: إنه إذا اعتبر عطف الخبر المقدر على خبر أن يكون عطفا على محله دون لفظه لأجل أن يتحد عامل المعطوفين، و عامل المعطوف عليهما و هما اسم إن و خبرها؛ لأن العطف على محل خبر إن لم يوجد فى كلامهم- كذا أفاده عبد الحكيم و تأمله، و إنما كان الرافع لذلك الخبر المقدر الابتداء؛ لأن جواز العطف على المحل بدون محرز قول الكوفيين و هم يقولون الابتداء رافع للجزأين.
(قوله: و يجوز أن يكون إلخ) هذا الوجه نفس ما سبق فى قوله فالمسند إلى قيار لكن أعاده لأجل إفادة أنه من عطف الجمل لا من عطف المفردات كما فى الوجه الذى قبله، و الحاصل أن البيت يحتمل احتمالات أربعة اثنان جائزان، و اثنان ممنوعان؛ فالجائزان: جعل قيار مبتدأ خبره محذوف، و الجملة بأسرها اسم إن و خبرها، أو جعل قيار عطفا على محل اسم إن و يقدر له خبر عطف على خبر إن و الممنوعان: جعل قيار مبتدأ خبره لغريب و خبر إن محذوف، أو جعل قيار عطفا على محل اسم إن و لغريب خبر عنهما (قوله: على جملة إن إلخ) فى الحقيقة لا دخل لأن فى الجملة (قوله: و كقوله إلخ)