حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٥٢٨
(و أما للتوسط) عطف على قوله: [أما الوصل لدفع الإيهام]؛ أى: و أما الوصل لتوسط الجملتين بين كمال الانقطاع و كمال الاتصال، و قد صحف بعضهم [أما] بفتح الهمزة [إما] بكسر الهمزة؛ فركب متن عمياء و خبط خبط عشواء (فإذا اتفقتا) أى: الجملتان (خبرا أو إنشاء؛ ...
زائدة، و حين ظرف لقوله لا بد، و ما مصدرية، (و قوله: فلا بد) جواب لو، و الفاء فيه زائدة أى: و لم يعرف ذلك البعض أن الثعالبى لو لم يصرح بالقول لا بد من معطوف عليه حين قوله للمخاطب: لا و أيدك اللّه، و لم يوجد معطوف عليه و وجود العطف من غير معطوف عليه باطل، فبطل كلامه و تعين كون المعطوف عليه مضمون لا سواء صرح قبلها بالحكاية أو لا و هو المطلوب، و الحاصل أن قوله: و أنه لو لم يحك إلخ: اعتراض ثان على ذلك القائل، و حاصله أن الذى ذكره من العطف على قلت إنما يتأتى فى خصوص تلك الحكاية، و أما إذا قلت لا و أيدك اللّه من غير قلت احتاج الأمر للمعطوف عليه و لم يوجد معطوف عليه و وجود العطف بدون معطوف عليه باطل، و لا يقال: يقدر قلت معطوفا عليها؛ لأن العطف على المحذوف مع وجود المذكور مما لا يذهب إليه الوهم- فتأمل- قرره شيخنا العلامة العدوى (قوله: و أما للتوسط) الجار و المجرور متعلق بالوصل محذوفا و الوصل مبتدأ، و إذا- فى قوله: فإذا اتفقتا- خبره، و أصل الكلام، و أما الوصل لأجل التوسط فيتحقق بين الجملتين إذا اتفقتا إلخ، و الفاء فى جواب الشرط داخلة فى المعنى على الجملة لكنها زحلقت عن المبتدأ إلى الخبر كما فى أما زيد فقائم، و الجملة عطف على جملة، و أما الوصل لدفع الإيهام فكقولهم (قوله: لتوسط الجملتين بين كمال الانقطاع و كمال الاتصال) و ذلك بألّا يكون بين الجملتين أحد الكمالين و لا شبه أحدهما (قوله: و قد صحف بعضهم) و هو الشارح الزوزنى، (و قوله: أما بفتح الهمزة) مفعول صحف، (و قوله: بكسر) متعلق بصحف، و فى بعض النسخ: و قد صحفه بعضهم إما بالكسر و الضمير و عليها، فالمعنى و قد صحف بعضهم هذا اللفظ إما بالكسر و فى ضبط بفتح، أما على هذه النسخة و عليه فأما بدل من الضمير (قوله: فركب) أى: فصار مثل من ركب متن أى: ظهر، (و قوله: عمياء) أى: ناقة عمياء، و خبط خبط عشواء أى: خبط خبطا كخبط ناقة عشواء أى: ضعيفة البصر أو لا تبصر ليلا، و المراد أنه وقع