حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٧٢٧
بناء على أنه لم يشترط فيه أن يكون بين كلام أو بين كلامين متصلين معنى.
(و مما جاء) أى: و من الاعتراض الذى وقع (بين كلامين) متصلين (و هو أكثر من جملة أيضا) أى: كما أن الواقع هو بينه أكثر من جملة ...
بكونه بين كلامين متصلين و وجه فساد هذا القول أنه لا يلزم من عدم اشتراط الشىء عدم وجوده، و إنما تلزم المباينة بينهما لو قيل: إنه يشترط فى التذييل ألا يكون بين كلامين، و فرق ظاهر بين عدم اشتراط الشىء و اشتراط عدم الشىء؛ و ذلك لأن الأول يجامع وجوده و عدمه فهو أعم من الثانى، و يمكن الجواب بأن هذا القائل نظر إلى تباينهما بحسب المفهوم بناء على ما ذكر و إن كان هذا لا يوجب التباين بحسب الصدق.
(قوله: بناء على أنه لم يشترط فيه أن يكون إلخ) أى: و اشتراط ذلك فى الاعتراض، و ترك الشارح بيان النسبة بين الاعتراض و الإيضاح، و بين الاعتراض و التكرير و لنذكر ذلك تتميما للفائدة فالنسبة بينه و بين كل واحد منهما العموم و الخصوص الوجهى؛ و ذلك لأنه لا يشترط فى نكتة الاعتراض أن تكون غير نكتتهما و لم يشترط فيهما كونهما بغير الجملة التى لا محل لها من الإعراب و لا كونهما فى غير الوسط المشترط ذلك فى الاعتراض، و حينئذ فيجتمع الاعتراض مع الإيضاح فى الجملة التى لها محل أو لا محل لها من الإعراب الواقعة فى الأثناء، و ينفرد الإيضاح فيما يكون بغير الجملة أو بالتى لها محل أو لا محل لها و لكنها فى الآخر و ينفرد الاعتراض فيما يكون لغير باب الإيضاح، و يجتمع الاعتراض مع التكرير فى الجملة التى لا محل لها الواقعة فى الأثناء للتقرير و التوكيد، و ينفرد الاعتراض فى الجملة المذكورة إذا كانت لغير توكيد و ينفرد التكرير فيما لا يكون فى الأثناء (قوله: أى و من الاعتراض) أى: لا بالمعنى السابق بل بمعنى المعترض بدليل قوله و هو أكثر إلخ (قوله: و هو أكثر) أى: و الحال أن الاعتراض نفسه الواقع بين الكلامين أكثر إلخ ففيه تمثيلان تمثيل ما جاء بين كلامين و تمثيل ما هو أكثر من جملة (قوله: أى كما أن الواقع إلخ) أى: كما أن الكلام الذى وقع الاعتراض بينه و فى أثنائه أكثر من جملة، فأبرز الشارح الضمير لجريان الصلة على غير