حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٢٨
فليس بمفيد للتقوى؛ بل قريب من زيد قام فى ذلك، و قوله: مع عدم إفادة التقوى معناه: مع عدم إفادة نفس التركيب تقوى الحكم؛ ...
اعتبر شبهه بالخالى عن الضمير لم يكن فيه تكرر للإسناد فيدخل فى عدم إفادة التقوى؛ لأن المتبادر أن يكون إفادته بلا شبهة- أفاده عبد الحكيم.
(قوله: فليس بمفيد للتقوّى) أى: الكامل المعتبر أى: و كلام المصنف فى التقوى الكامل المعتبر، و حينئذ فلا إيراد و إنما قدرنا الكمال؛ لأنه لا يخلو عن إفادة التقوّى فى الجملة كما سيظهر لك، و ليس المراد أنه لا يفيد التقوّى أصلا و إلا نافاه ما بعده- كذا قرر بعض أرباب الحواشى.
قال عبد الحكيم و هو ليس بشىء؛ لأن قوله و هو قريب إلخ يأباه و لعدم انقسام التقوى إلى قسمين، فالأولى ما قلناه من أن المراد ليس مفيدا للتقوّى أى: بلا شبهة بل هو قريب مما يفيد التقوّى (قوله: بل قريب من زيد قام فى ذلك) أى: فى إفادة التقوّى؛ لأن كلا منهما احتوى على ضمير مسند إليه عائد على المبتدأ، و إنما لم يكن بمنزلته؛ لأن ضمير قائم لا يتغير فى حال التكلم و الخطاب و الغيبة، بل هو مستتر دائما فقائم بمنزلة الجامد الذى لا ضمير فيه، و حينئذ إن اعتبر تضمنه للضمير كان مفيدا للتقوى، و إن اعتبر شبهه بالجامد لم يكن مفيدا له، و قد مر ذلك فى المصنف عن السكاكى حيث قال المصنف عن السكاكى: و يقرب من هو قام زيد قائم فى التقوى لتضمنه الضمير مثل قام و شبهه بالخالى منه من جهة عدم تغيره فى الخطاب و التكلم و الغيبة (قوله: و قوله مع عدم إفادة التقوى معناه إلخ) هذا جواب عما يقال: إن المصنف قد جعل العلة فى إفراده عدم إفادة التقوى فيفهم منه أن العلة فى كونه جملة إفادته التقوى فيرد على ذلك المفهوم عرفت عرفت فإنه مفيد للتقوى و المسند فيه مفرد و هو الفعل فقد وجدت العلة بدون المعلول مع أنهما متلازمان فى الثبوت و الانتفاء، و حاصل ما أجاب به الشارح جوابان.
الأول: أن قول المصنف مع عدم إفادة تقوى الحكم بنفس المصدر لمفعوله بعد حذف الفاعل و الأصل مع عدم إفادة التركيب تقوى الحكم، و حاصله أن العلة فى إيراده