حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١٠١
عدم الثبوت و المضى فى جملتيها) إذ الثبوت ينافى التعليق، و الاستقبال ينافى المضى فلا يعدل فى جملتيها عن الفعلية الماضوية إلا لنكتة، و مذهب المبرد أنها تستعمل فى المستقبل استعمال إن و هو مع قلته ثابت نحو قوله عليه الصلاة و السّلام:" اطلبوا العلم و لو بالصين" [١]، ...
يستفاد من قول الشارح بعد و هو مع قلته ثابت (قوله: عدم الثبوت) أى: عدم الحصول فى الخارج و المقصود به نفى اسمية شىء من جملتيها (قوله: و المضى) بالرفع عطف على عدم و قوله فى جملتيها أى: جملة الشرط و جملة الجزاء المنسوبتين إليها تنازعه عدم الثبوت و المضى (قوله: إذ الثبوت) أى: الحصول فى الخارج ينافى التعليق أى: المتقدم الذى هو تعليق حصول مضمون الجزاء بحصول مضمون الشرط فرضا، و إنما كان الثبوت منافيا للتعليق؛ لأن الحصول الفرضى المأخوذ فى تعريف التعليق يلزمه القطع بالانتفاء و القطع بالانتفاء يلزمه عدم الثبوت قاله السيد فى حواشى المطول.
(قوله: و الاستقبال ينافى المضى) أى: إن كونهما استقباليتين ينافى ما تقرر من كونها التعليق شىء بشىء فى المضى و أشار الشارح بهذا إلى أن التفريع فى المتن على طريق اللف و النشر المرتب، فقوله فيلزم عدم الثبوت فى جملتيها مفرع على قوله و لو للشرط أى: التعليق، و قوله: و يلزم المضى فى جملتيها مفرع على قوله: فى الماضى (قوله:
عن الفعلية الماضوية) لفظا و معنى أى: إلى المضارعية فى اللفظ و إن كان المعنى ماضيا (قوله: و مذهب المبرد أنها تستعمل فى المستقبل استعمال إن) أى: فى المستقبل فلا تحتاج إلى نكتة (قوله: و هو) أى: استعمالها فى المستقبل.
(قوله: نحو قوله عليه الصلاة و السّلام إلخ) قد يقال إن لو هذه لا جواب لها و إنما هى للربط فى الجملة الحالية كما تقدم فى إن و كلامنا فى لو الشرطية، و حينئذ فلا يصح التمثيل بما ذكر و قد يجاب بأن كلامه مبنى على القول بأن لو هذه جوابها مقدر و الأصل و لو يكون الطلب بالصين فاطلبوه و لو تكون المباهاة بالسقط فإنى أباهى به
[١] موضوع، أخرجه ابن عدى و العقيلى و البيهقى و غيرهم كما فى ضعيف الجامع (١٠٠٥) .