حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٤٦١
فحكمه حكمه، و أيضا العطف على المتبوع هو الأصل.
[الوصل بغير الواو من حروف العطف]:
(و على الثانى) أى: على تقدير أن لا يكون للأولى محل من الإعراب ...
استئنافا اه فما قيل إن الشارح أراد بالبيان الإيضاح فيعم التوكيد و البيان يأبى عنه كلامه فى شرح المفتاح.
(قوله: فحكمه حكمه) أى فالعطف على الثانية كالعطف على الأولى فى لزوم المحذور المذكور؛ لأن كلا منهما من مقول المنافقين، فاستغنى بالنص على عدم صحة العطف على الأولى عن النص على عدم صحته على الثانية و لا يقال حيث كان حكمهما واحدا فهلا عكس؛ لأن نقول: المتبوع أولى بالالتفات إليه؛ لأن العطف عليه هو الأصل فقول الشارح، و أيضا كان الأولى أن يقول" لكن العطف على المتبوع هو الأصل" و يحذف أيضا و ذكر الشيخ يس أن قوله أيضا اعتذار ثان و حاصله أنه إنما نص على نفى العطف على الأولى دون الثانية؛ لأن الثانية تابعة للأولى و العطف المتبوع هو الأصل فيكون نفيه هو الأصل، و إن كان حكم التابع فى العطف عليه حكم المتبوع فى لزوم المحذور المذكور تأمل قرر ذلك شيخنا العلامة العدوى (قوله: هو الأصل) أى الراجح فلا يعدل عنه من غير ضرورة.
[الوصل بغير الواو من حروف العطف]:
(قوله: و على الثانى إلخ) حاصل ما ذكره المصنف أنه إذا لم يكن للأولى محل من الإعراب فإن لم يقصد ربط الثانية بالأولى، بأن لا يراد اجتماعهما فى الحصول الخارجى، فالفصل متعين فى الأحوال الستة الآتية و إن قصد ربطها بها، فإن كان الربط على معنى عاطف سوى الواو بأن كان معنى ذلك العاطف متحققا و مقصودا وجب العطف بذلك الغير فى الأحوال الستة، و إن كان الربط على معنى عاطف هو الواو، فإن كان للأولى قيد لم يقصد إعطاؤه للثانية، فالفصل متعين فى الأحوال الستة، و إن لم يكن للأولى قيد أصلا أو لها قيد و قصد إعطاؤه للثانية فالفصل متعين إن كان بين الجملتين كمال الانقطاع بلا إيهام، أو كمال الاتصال، أو شبه أحدهما، أو التوسط بين الكمالين،