حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٧٣٥
و إما بكذا و كذا] (كقوله تعالى: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ فإنه لو اختصر)- أى: ترك الإطناب- فإن الاختصار قد يطلق على ما يعم الإيجاز و المساواة؛ كما مر (لم يذكر: ...
عموم و خصوص من وجه لاجتماعه معهما فيما ذكر، و انفراد الاعتراض عنهما بما يكون لغير دفع الإيهام و هو غير فضلة و انفرادهما عنه بما يكون آخرا و هو جملة لدفع الإيهام بالنسبة للتكميل أو فضلة بالنسبة للتتميم.
بقى شىء آخر و هو النسبة بين الاعتراض على هذا التفسير و بين التذييل و الإيضاح و التكرير و الإيغال و حاصلها أنا نقول بين الاعتراض على هذا التفسير و الإيغال التباين؛ لأنه اشترط فى الاعتراض أن يكون فى الأثناء أو البين و شرط فى الإيغال أن يختم به الكلام أو الشعر و هما لا يجتمعان، و بينه و بين التذييل العموم و الخصوص الوجهى فيجتمعان فيما يكون فى الأثناء أو البين و هو جملة لا محل لها على تفسير التذييل بذلك أو مطلقا إن لم يفسر بذلك كما هو ظاهر تفسير المصنف سابقا، و ينفرد الاعتراض بما يكون لغير التوكيد أو يكون فضلة، و ينفرد التذييل بما لا يكون فى أثناء الكلام أو لا بين كلامين بل آخرا و كذلك النسبة بينه و بين كل من الإيضاح و التكرير، فيجتمع معهما فيما يكون فى البين أو فى الأثناء للإيضاح أو يكون تكرارا للتأكيد و ينفرد عنهما بما يكون لغير الإيضاح و التأكيد و ينفردان عنه فيما لا يكون فى البين و لا فى الأثناء، بل فى الآخر للإيضاح أو يكون تكرارا للتأكيد، و إنما تعرضنا لبيان النسبة بين هذه الأمور السبعة و هى الإيضاح و التكرير و الإيغال و التذييل و التكميل و التتميم، و الاعتراض لأجل ازدياد البصيرة فى فهمها و تشحيذ القريحة فى تفطنها و لم أتعرض لبيان النسبة فيما تقدم بين ذكر الخاص بعد العام و بين غيره من هذه الأمور السبعة لظهور أمره بالنسبة إلى سائرها، و ذلك لظهور مباينته لغير التتميم و الإيغال و الاعتراض و مجامعته لهذه الثلاثة فى بعض الصور (قوله:
و إما بكذا و كذا) لا حاجة إليه، فالأولى حذفه (قوله: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ مبتدأ و الجملة بعد الموصول صلة، و قوله و من حوله: عطف على المبتدأ، و الحول يشمل جهة
[١] غافر: ٧.