حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٣٦٧
أى أجناس الأشياء عندك، و جوابه: كتاب، و نحوه) و يدخل فيه السؤال عن الماهية ...
المصنف بالجنس: الجنس اللغوى، فيدخل النوع سواء كان حقيقيا أو اصطلاحيا نحو قولنا: ما الكلمة: أى: جنس من أجناس الألفاظ هى؟ فيجاب بأنها لفظ مفرد مستعمل (قوله: أى أجناس الأشياء إلخ) أى: أى جنس من أجناس الأشياء عنك؛ لأن المسئول عنه ليس هو الجمع (قوله: و جوابه) أى: جواب ما عندك لا جواب أى: جنس من أجناس الأشياء عندك؛ لأن قول المصنف أى: أى أجناس الأشياء عندك إنما أتى به للتفسير من جهة المعنى؛ و ذلك لأن السؤال بأى إنما يكون عن المميز كما سيذكره المصنف قريبا، و أما ما فإنه يسأل بها عن الجنس فلم يكن جواب أى: مطابقا لجواب ما؛ و ذلك لأن المجاب به عن ما لفظ الجنس ككتاب أو فرس، و المجاب به عن أى:
الجنس و مميزه الذى هو الفصل نحو: شىء مكتوب، أو شىء عاقل، أو شىء ملبوس، أو نحو ذلك، لكن لما كان مميز الجنس يستشعر منه الجنس؛ لأن الشىء المكتوب مثلا يستلزم الكتاب فمتى ذكر مميز الجنس الذى عنده فقد ذكر الجنس الذى عنده فسر المصنف ما عندك بأى جنس عندك تسامحا لتلازم جوابيهما، هذا محصل ما قاله اليعقوبى و سم، قال عبد الحكيم: لا يتوهم من تفسير المصنف مطلب ما بمطلب أى: اتحادهما فإن أيا لطلب المميز و ما لطلب الماهية إلا أنه لما كان طلب ماهية الشىء مستلزما لطلب تمييز تلك الماهية بعينها عما عداها من حيث اشتمالها على الخصوصية أقيم مطلب أى: مقام مطلب ما و لذا اتحد جوابهما، فيقال: كتاب و نحوه؛ لأنه من حيث إنه مشتمل على بيان الجنس إجمالا جواب لما و من حيث اشتماله على الخصوصية المميزة عن الأجناس الآخر جواب لأى، هكذا يستفاد من شرح العلامة الشارح للمفتاح. اه.
فأنت تراه جعل جوابهما واحد بالذات مختلفا بالاعتبار و على هذا فيصح جعل ضمير و جوابه لما عندك و لأى الأجناس عندك تأمل (قوله: و نحوه) أى: كفرس و حمار و إنسان (قوله: و يدخل فيه) أى فى السؤال عن الجنس السؤال عن الماهية و الحقيقة أى:
التى هى النوع سواء كان حقيقيا نحو ما الإنسان؟ أو اصطلاحيا نحو ما الكلمة، و أشار الشارح بهذا إلى أن مراد المصنف بالجنس الجنس اللغوى و هو ما صدق على كثيرين