حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٤٣
أغراض تقييد الفعل بمفعول و نحوه، و ترك تقييد الفعل:
(و أما تقييد الفعل) و ما يشبهه من اسم الفاعل و المفعول و غيرهما (بمفعول) مطلق، أو به، أو فيه، أو له، أو معه (و نحوه): من الحال و التمييز و الاستثناء ...
تجدد فيه، و اعترض بأن الطول و القصر لازمان له فهما دائمان، و
أجيب بأنهما و إن كانا دائمين، لكن استفادة دوامهما ليست من جوهر اللفظ، بل من حيث
إن الصفة المشبهة لا تدل على زمان معين، و ليس بعض الأزمنة أولى من بعض فتحمل على
الجميع، فالحاصل أن الدوام إنما استفيد من قرينة خارجية و هو الترجيح بلا مرجع عند
الحمل على خلافه- تأمل. تقييد الفعل بمفعول و نحوه (قوله: و أما تقييد الفعل) أى الواقع مسندا، و كذا يقال فيما أشبهه لا يقال إن تقييد الفعل
بما ذكر من مباحث متعلقات الفعل فذكره هنا من ذكر الشىء فى غير محله؛ لأنا نقول:
لا يلزم من كون ذلك من مباحث متعلقات الفعل أن لا يكون من مباحث المسند حتى يكون
ذكره هنا من ذكر الشىء فى غير محله (
و أمثلة المذكورات: أكرمت إكرام أهل الحسب، و حفظت حديث البخارى، و قرأت بمكة و جلست أمام الروضة الشريفة، و سرت و طريق المدينة، و تطهرت تعظيما للحديث، و تصدقت مخلصا و طبت نفسا بالتوفيق، و لا أحب إلا الصالحين، و اعترض