حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٤٧٨
باختلافهما خبرا و إنشاء؛ لفظا و معنى، مع قطع النظر عن كون الجملتين مما ليس له محل من الإعراب، و إلا فالجملتان فى محل نصب مفعول [قال] (أو) لاختلافهما خبرا و إنشاء (معنى فقط) بأن تكون إحداهما خبرا معنى، و الأخرى إنشاء معنى؛ و إن كانتا خبريتين أو إنشائيتين لفظا (نحو: مات فلان رحمه اللّه) لم يعطف [رحمه اللّه] على [مات]؛ لأنه إنشاء معنى و [مات] خبر معنى، و إن كانتا جميعا خبريتين لفظا ...
المراد. (قوله: باختلافهما خبرا و إنشاء) الباء للسببية (قوله و إلا فالجملتان فى محل نصب) أى كل واحدة منهما فى محل نصب، و هذا مبنى على أن جزء المقول له محل إذا كان مفيدا، و مبنى أيضا على الاستشهاد بهما، باعتبار حال وقوعهما من الحاكى للكلام و هو الشاعر، أما لو كان الاستشهاد بهما باعتبار حال وقوعهما من الرائد، فالجملتان لا محل لهما قطعا، و اختلف فى المحكى بالقول هل هو فى محل المفعول المطلق أو المفعول به، و الأول لابن الحاجب، و الثانى لغيره، و رجحه بعض المحققين، (و قوله: و إلا فالجملتان) أى و إلا نقطع النظر عن كون الجملتين ليس لهما محل من الإعراب؛ بل نظرنا لذلك فلا يصح التمثيل؛ لأن كلا من الجملتين فى محل نصب مفعول قال (قوله: بأن تكون إحداهما إلخ) أى الأولى أو الثانية فهاتان صورتان يضربان فى الصورتين المفهومتين من قوله، و إن كانتا خبريتين أو إنشائيتين فالصور أربع (قوله: و إن كانتا خبريتين أو إنشائيتين لفظا) الواو للحال و إن وصلية و دخل تحت هذا أربع صور: الأولى خبرية معنى، و الثانية إنشائية معنى، و هما خبريتان لفظا أو إنشائيتان لفظا، أو الأولى إنشائية معنى، و الثانية خبرية معنى، و هما خبريتان لفظا أو إنشائيتان كذلك؛ و لا يصح أن يكون قوله: و إن كانتا إلخ للمبالغة و إلا لكان هذا القسم أعم من الأول لتناوله للمختلفين لفظا أيضا، و هذا هو الأول بعينه فلا تتباين الأقسام مع أن الأعلم لا يعطف بأو، و خرج ما إذا اختلفتا لفظا فقط فلا يكون هذا من كمال الانقطاع، و بقى من صور اختلافهما ما إذا كانت أولاهما خبرا لفظا و معنى، و الأخرى إنشاء معنى فقط أو العكس. (قوله: مات زيد إلخ) لم يمثل المصنف و لا الشارح لما يكون لفظهما إنشاء و هما مختلفان معنى، كقولك عند ذكر:" من