حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٦٨٥
و على هذا القياس.
(و منها) أى: من أدلة تعيين المحذوف (الاقتران؛ كقولهم للمعرس: بالرفاء و البنين) فإن مقارنة هذا الكلام لإعراس المخاطب دل على تعيين المحذوف؛ أى:
أعرست، أو مقارنة المخاطب بالإعراس و تلبسه به دل على ذلك.
و الرفاء: هو الالتئام ...
الحقيقى و هو لا يقدر، و لك ألّا تقدر المضاف فى أول الكلام و تقدره فى آخره، و المعنى حينئذ فيقدر ما أى: الفعل الذى جعلت التسمية مبدأ لمعناه.
(قوله: و على هذا القياس) مبتدأ و خبر أو القياس مفعول لمحذوف أى: و أجر القياس على هذا فإذا أريد الأكل قدر آكل و القيام قدر أقوم. و هكذا، ثم إن ظاهره أنه لا يجوز تقدير المتعلق عاما كأبتدئ فى الكل و نسب هذا للبيانيين فيتعين أن يقدر عندهم خصوص لفظ ما جعلت التسمية مبتدأ له لقرينة ابتدائه بخصوصه و جوز النحويون تقدير المتعلق عاما فى الكل (قوله: أى من أدلة تعيين المحذوف) أى: بعد دلالة العقل على أصل الحذف و لم يبين دليل الحذف هنا؛ لأن دليله هنا عين دليله فى سابقه (قوله: الاقتران) أى: مقارنة الكلام الذى وقع فيه الحذف لفعل المخاطب بمعنى وقوعه فى زمنه كما يؤخذ من قوله: فإن مقارنة إلخ، أو اقتران المخاطب بفعله بمعنى تلبسه به كما يؤخذ من قوله أو مقارنة المخاطب إلخ (قوله: كقولهم) أى: قول الجاهلية حيث يحترزون عن البنات و قد ورد النهى عنه (قوله: للمعرس) أى: المتزوج من أعرس إذا تزوج (قوله: بالرفاء و البنين) أى: أعرست ملتبسا بالرفاء أى: بالالتئام و الاتفاق بينك و بين زوجتك و ملتبسا بولادة البنين منها، و الجملة خبرية لفظا إنشائية معنى؛ لأن المراد بها إنشاء الدعاء أى: جعلك اللّه ملتئما مع زوجتك والدا للبنين منها (قوله: دل على تعيين المحذوف) أى: بعد دلالة العقل على أصل الحذف؛ لأن العقل بعد العلم بوضع الجار يحكم بأنه لا بد له من متعلق (قوله: أو مقارنة إلخ) إشارة لاحتمال ثان كما مر و قوله: و تلبسه به عطف على قوله مقارنة المخاطب بالإعراس مفسر له، و الحاصل أن فى معنى الاقتران وجهين؛ لأنه إما بين الكلام و حال المخاطب، أو بين المخاطب و حاله