حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٣٢٩
فحسب) و تدخل على الجملتين (نحو: هل قام زيد؟ و هل عمرو قاعد؟) إذا كان المطلوب حصول التصديق بثبوت القيام لزيد، و القعود لعمرو ...
إدراك وقوع النسبة أو لا وقوعها فلا يرد أن الهمزة أيضا لطلب التصديق دائما لأنها لطلب تصديق خاص و إن كان الغرض منه قد يكون تصور المسند إليه أو المسند كما مر، و لذا قال العلامة اليعقوبى: المراد بالتصديق هنا مطلق إدراك وقوع النسبة أو لا وقوعها؛ لأنه متى علم أصل الوقوع و طلب الإعلام بوقوع مخصوص عدوه من باب التصور (قوله: فحسب) أى: إذا عرفت أنها لطلب التصديق فحسبك هى أى هذه المعرفة فحسب مبتدأ، لكن ضمه ليس رفعا؛ لأنه مبنى بعد حذف المضاف إليه على الضم و مآله القصر على طلب التصديق، و إن كان ليس من طرقه. ا ه أطول.
(قوله: و تدخل على الجملتين) أى: الاسمية و الفعلية بشرط أن تكون الجملة مثبتة، فلا تدخل على منفى، فلا يقال: هل لا قام زيد؛ لأنها فى الأصل بمعنى قد، و هى لا تدخل على المنفى، فلا يقال: قد لا يقوم زيد.
و اعلم أن عدم دخول هل على المنفى لا ينافى أنها لطلب التصديق مطلقا أعنى:
الإيجابى و السلبى، فيجوز أن يقال: هل قام زيد أو لم يقم- كما صرح بذلك العلامة المحلى فى شرح جمع الجوامع ردّا على التاج السبكى فى المتن المذكور، حيث فهم من قولهم: إنها لا تدخل على منفى أنه لا يطلب بها التصديق السلبى (قوله: نحو هل قام زيد و هل عمرو قاعد) أورد مثالين دفعا لتوهم اختصاص هل بالفعلية لكونها فى الأصل بمعنى قد (قوله: إذا كان المطلوب حصول التصديق إلخ) الأولى أن يقول إذا كان المطلوب التصديق بثبوت القيام لزيد إلخ، و ذلك لأن التصديق كما مر حصول وقوع النسبة أو لا وقوعها فينحل المعنى إذا كان المطلوب حصول إلخ.
و لا معنى له إلا أن يجرد التصديق عن بعض معناه و هو الحصول و يراد به الوقوع، فكأنه قال إذا كان المطلوب حصول الوقوع لثبوت القيام لزيد أى: إدراك أن هذا الثبوت مطابق للواقع مع العلم بحقيقة كل من المسندين. تأمل.