حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٤٧
أو نحو ذلك.
[أغراض تقييد الفعل بالشرط: إن و إذا و لو]:
(و أما تقييده:) أى: الفعل (بالشرط) مثل: أكرمك إن تكرمنى، و إن تكرمنى أكرمك ...
هنا المانع اللغوى و هو ما لا يتأتى تحصيل الشىء معه وجوديا كان
أو عدميّا منافيا كان أولا (
[تقييد الفعل بالشرط]:
(قوله: و أما تقييده بالشرط) كان الأولى للمصنف أن يقدم هذا على حالة ترك التقييد، و يؤخر ترك التقييد عن هذا لأجل أن يجرى التقييد بالقيود الوجودية على سنن واحد، و كيف يؤخر هذا و التقييد بالشرط فى قوة التقييد بالمفعول فيه كما يعلم من قول الشارح الآتى بمنزلة قولك: أكرمك وقت مجيئك إياى، و أجيب بأنه لما كان التقييد بالشرط محتاجا إلى بسط ما أخره عن الترك، و إن كان المناسب ذكره مع ما قبله (قوله: أى الفعل) أى: الواقع مسندا فى جملة الجزاء نحو: إن جئتنى أكرمتك فالشرط مقيد لأكرمتك، و قوله: أى الفعل أى: أو ما يشبهه أو ما هو مؤول بما يشبهه الواقع مسندا فى جملة الجزاء نحو كلما كانت الشمس طالعة، فالنهار موجود، و نحو: إن كان زيد أبا لعمرو فأنا أخ له، ففى المثال الأول ثبوت الوجود للنهار مقيد بطلوع الشمس، إذ المعنى وجود النهار ثابت فى كل وقت من أوقات طلوع الشمس، و فى المثال الثانى ثبوت أخوة عمرو للمتكلم مقيد بأبوة زيد لعمرو (قوله: بالشرط) أراد به جملة لشرط، و أعاد المصنف الضمير على الشرط فى قوله أدواته بمعنى التعليق أعنى: عقد السببية و المسببية على طريق الاستخدام، و اعلم أن إطلاق الشرط على الجملة الشرطية أعنى:
مجموع فعل الشرط و الجزاء غير معهود، و كذلك إطلاقه على مجموع الأداة و فعل الشرط فقط إنما المعهود إطلاقه على فعل الشرط و أداته و التعليق (قوله: مثل أكرمك إن تكرمنى إلخ) لم يقصد الشارح بذلك أن التقييد كما يكون للجزاء المذكور يكون للمحذوف؛