حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٢٩٤
حتى لو أريد القصر على الفاعل قيل: ما ضرب عمرا إلا زيد، و لو أريد القصر على المفعول قيل: ما ضرب زيد إلا عمرا، و معنى قصر الفاعل على المفعول مثلا:
قصر الفعل المسند إلى الفاعل على المفعول؛ ...
(قوله: حتى لو أريد إلخ) حتى للتفريع بمعنى الفاء، و قوله القصر على الفاعل أى: قصر المفعول على الفاعل، فالفاعل مقصور عليه، و المفعول مقصور (قوله: و لو أريد القصر على المفعول) أى: قصر الفاعل على المفعول فالمفعول مقصور عليه و الفاعل مقصور (قوله: و معنى قصر إلخ) هذا جواب عما يقال: إن القصر لا يكون إلا قصر صفة على موصوف أو موصوف على صفة، و كل من الفاعل و المفعول ذات، و حينئذ فلا يصح القصر، و حاصل ما أجاب به الشارح أن قولهم: هذا من قصر الفاعل على المفعول أو من قصر المفعول على الفاعل على حذف مضاف أى: من قصر الفعل المسند للفاعل على المفعول، و قصر الفعل المتعلق بالمفعول على الفاعل لا أن ذات الفعل أو ذات المفعول مقصورة كما توهم السائل (قوله: مثلا) أى: أو قصر المفعول على الفاعل، أو قصر أحد المفعولين على الآخر، أو قصر صاحب الحال على الحال، أو قصر الحال على صاحبها.
(قوله: قصر الفعل المسند إلى الفاعل) هذا بالنظر لخصوص ما قبل مثلا أعنى:
قصر الفاعل على المفعول، ثم إن ظاهر كلام الشارح أن معنى قصر الفاعل على المفعول فى قولك: ما ضرب زيد إلا عمرا قصر ضاربية زيد على عمرو، لأنها فعل الفاعل- و ليس كذلك، لأن الضاربية صفة للفاعل فلا يتأتى قصرها على المفعول، بل المراد قصر المضروبية على عمرو؛ لأنها صفة للمفعول، فالمعنى ما مضروب زيد إلا عمرو، و قد يقال: مراده قصر الفعل المسند للفاعل بعد تحويل صيغته إلى صيغة مفعول- تأمل،
ثم إن ما ذكره الشارح من أن معنى قصر الفاعل على المفعول قصر الفعل المسند للفاعل على المفعول هو أحد وجهين فى معناه، و الثانى قصر الفاعل نفسه على الفعل المتعلق بالمفعول، و حينئذ فمعنى ما ضرب زيد إلا عمرا، ما زيد إلا ضارب عمرو أى: لا ضارب خالد مثلا، فيكون من قصر الموصوف على الصفة، فقول الشارح فيرجع