مثل: خوف انقضاء الفرصة، أو إرادة أن لا يطلع الحاضرون على زمان
الفعل، أو مكانه، أو مفعوله، أو عدم العلم بالمقيدات، ...
مبتدأ و خبر و هو صريح فى أن المقيد نفس المسند و هو منطلقا و هو
صريح كلام المصنف أيضا، و يحتمل أن فى العبارة حذفا أى: و كان قيد لنسبته و يدل
لهذا ما بعده، و على هذا فالمقيد إنما هو النسبة و الأمر قريب؛ لأن تقييد كل يؤول
لتقييد الآخر.
[ترك تقييد
الفعل]:
(قوله: مثل خوف إلخ) هذا مثال للمانع و ذلك كقول الصياد لمخاطبه: الصيد محبوس أو حبس من
غير أن يقول: محبوس فى الشرك لأجل أن ينتهز فرصة التأكيد المقتضى لمبادرة المخاطب
لإدراكه قبل فواته بالفرار أو بالموت حتف أنفه (
قوله: أو إرادة أن يطلع إلخ) عطف على خوف انقضاء الفرصة، و ذلك
كقولك لآخر: زيد فعل كذا، و لم تقل يوم كذا، و لا فى مكان كذا خوفا من الاطلاع على
زمان الفعل أو مكانه و المقام مقتض لإخفائه، و اعترض بأن الفعل يدل صراحة على زمان
معين من الماضى و الحال و الاستقبال، فالاطلاع على الزمان موجود عند ترك التقييد،
و حينئذ فلا يصح الترك لأجل إرادة عدم الاطلاع على الزمان، و أجيب بأن المراد
بالزمان زمان مخصوص بذلك الفعل مثل المساء و الصباح، فتقول: جاء زيد أو يجىء و
مرادك أمس أو ليلا أو غدا أو صباحا، فتترك التقييد المذكور لئلا يعلم الحاضرون
الوقت المخصوص و إلا لو قيل جاء زيد صباحا أو مساء أو وقت الظهر. اطلع الحاضرون
على ذلك الزمان المخصوص (قوله: أو مفعوله) عطف على زمان الفعل و ذلك كما لو وقع ضرب من زيد على عمرو فقلت ضرب
زيد، و لم تقل عمرا خوفا من الاطلاع على ذلك فيحصل لعمرو فضيحة بين الناس أو يحصل
منه ضرر لزيد (قوله: أو عدم
العلم) عطف على خوف
انقضاء إلخ أى: عدم علم المتكلم المقيدات كقولك: ضربت و لم تقل زيدا مثلا لعدم
علمك بمن وقع عليه ضربك، و اعترض على الشارح فى جعله عدم العلم مانعا، لأن المانع
لا يكون إلا وجوديا و هذا أمر عدمى؛ و لأن المانع من الشىء هو المنافى له و عدم
العلم بالمقيدات لا ينافى التربية و إن كانت متعذرة معه، و أجيب بأن المراد
بالمانع
|