حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٥٠٨
كإغناء السامع عن أن يسأل، أو) مثل: (ألّا يسمع منه) أى: من السامع (شىء) تحقيرا له و كراهة لكلامه، أو مثل ألّا ينقطع كلامك بكلامه، أو مثل القصد إلى تكثير المعنى بتقليل اللفظ؛ و هو تقدير السؤال و ترك العاطف، أو غير ذلك. و ليس فى كلام السكاكى دلالة على أن الأولى ...
فكان الأولى للشارح أن يعمم كلامه بأن يقول: و التنزيل إنما يكون لنكتة ليشمل التنزيلين أعنى تنزيل الجملة الأولى منزلة السؤال و تنزيل السؤال المقدر منزلة السؤال الواقع- فتأمل قرره شيخنا العدوى.
(قوله: كإغناء السامع عن أن يسأل) أى: تعظيما له أو شفقة عليه فالبليغ شأنه إذا تكلم بكلام متضمن لسؤال يأتى بجواب ذلك السؤال و لا يحوج السامع لكونه يسأل ذلك السؤال تعظيما له أو شفقة عليه (قوله: أو مثل ألّا يسمع إلخ) قدر مثل إشارة إلى أن قوله: أو ألّا يسمع إلخ عطف على قوله: أغناه أى: و مثل إرادة ألّا يسمع إلخ لا على أن يسأل، و إنما قدر" مثل" لا" الكاف"؛ لأنها حرف واحد يستكره مزجها من الشارح بالمتن قال يس: لكن مثل فى كلام الشارح عطف على كإغناء (قوله: أو مثل ألا ينقطع إلخ) أى: أو مثل عدم انقطاع كلامك أيها المتكلم بكلامه أى: السامع و أنت تحب ذلك أى: مثل إرادة عدم تخلل كلامك بسؤاله لئلا يفوت انسياق الكلام الذى قصد أن لا ينسى منه شىء (قوله: بتقليل اللفظ) الباء بمعنى مع قوله: و هو) أى:
تكثير المعنى المصاحب لتقليل اللفظ تقدير السؤال إلخ، و فيه أن التقدير المذكور سبب فى التكسير لا نفسه، فكان الأولى أن يقول: و ذلك بسبب تقدير السؤال إلخ، و الكلام من باب اللف و النشر المرتب؛ و ذلك لأن تقدير السؤال سبب لتكثير المعنى و ترك العاطف سبب فى تقليل اللفظ (قوله: أو غير ذلك) عطف على إغناء أو على القصد، و ذلك مثل التنبيه على فطانة السامع و أن المقدر عنده كالمذكور أو التنبيه على بلادته و عدم تنبهه لذلك إلا بعد إيراد الجواب عنه حيث لم يرد السؤال بعد إلقاء المتكلم الجملة التى هى منشأ السؤال (قوله: و ليس فى كلام السكاكى إلخ) هذا شروع فى اعتراض وارد على قول المصنف فتنزل الجملة الأولى منزلة السؤال المقدر، و حاصله أن المصنف مختصر