حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٣٢٨
لكن لا تعرف أنه ضرب أو إكرام (و الفاعل فى: أأنت ضربت؟) إذا كان الشك فى الضارب (و المفعول فى: أزيدا ضربت؟) إذا كان الشك فى المضروب؛ و كذا قياس سائر المتعلقات.
(و هل لطلب التصديق ...
بقى بحث آخر: و هو أن الشارح حمل المتن على صورة التصديق و جعل صورة التصور احتمالا، مع أن التصديق إنما يحصل بالطرفين، فلم يل التصديق الذى هو المسئول عنه الهمزة، فهلا حمل المتن على صورة التصور ابتداء- كذا فى يس، و الجواب عنه ما علمته- فتأمل.
(قوله: لكن لا تعرف أنه ضرب أو إكرام) أى: و أردت بالاستفهام تبيينه (قوله:
و الفاعل إلخ) عطف على الفعل و ينبغى أن يراد هنا بالفاعل الفاعل المعنوى لا الصناعى إذ لا يجوز تقديمه على فعله (قوله: إذا كان الشك فى الضارب) أى: تقول هذا الكلام لمخاطبك إذا كنت تعلم أن شخصا صدر منه الضرب و شككت فى كونه المخاطب أو غيره فكأنك تقول له الذى صدر منه الضرب أأنت أم غيرك فالشك هنا فى الفاعل فالسؤال هنا لطلب التصور (قوله: إذا كان الشك فى المضروب) أى أن هذا الكلام إنما تقوله إذا عرفت أن مخاطبك ضرب أحدا و جهلت عين ذلك الأحد فكأنك تقول مضروبك ما هو هل هو زيد أم غيره فالشك هنا فى المفعول و السؤال هنا للتصور و لا يذهب عنك ما نبهنا عليه آنفا من أن الاستفهام الذى ذكروا أنه يراد به التصور هنا لا يخلو عن مراعاة التصديق المخصوص و لهذا صح إطلاق الشك فيما هو سؤال عن تصور الفاعل أو المفعول مع أن الشك إنما يتعلق بالنسبة لا بالفاعل و المفعول من حيث ذاتهما (قوله: و كذا قياس سائر المتعلقات) أى المعمولات نحو أفى الدار صليت و أيوم الجمعة سرت و أتأديبا ضربت و أراكبا جئت و نحو ذلك. ا ه مطول. و لم يذكر المفعول المطلق لأنه لا يتقدم على عامله لأنه بمنزلة التأكيد بل ادعى بعضهم أنه توكيد لفظى اصطلاحا كما هو مسطر فى كتب النحو لكن انظر المصدر المبين للنوع و العدد هل يتقدم أو لا و حرره (قوله: و هل لطلب التصديق) أى لطلب أصل التصديق و هو مطلق