حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٢٩٥
و على هذا قياس البواقى فيرجع فى التحقيق إلى قصر الصفة على الموصوف، أو قصر الموصوف على الصفة، و يكون حقيقيا، و غير حقيقى؛ إفرادا، و قلبا، و تعيينا، و لا يخفى اعتبار ذلك (و قل) أى: جاز على قلة (تقديمهما) أى: تقديم المقصور عليه و أداة الاستثناء على المقصور حال كونهما (بحالهما) و هو أن يلى المقصور عليه الأداة (نحو: ما ضرب إلا عمرا زيد) فى قصر الفاعل على المفعول (و ما ضرب إلا زيد عمرا) فى قصر المفعول على الفاعل، و إنما قال: ...
فى التحقيق إلى قصر الصفة تفريع على ما ذكر من قصر الفعل المسند للفاعل على المفعول، و قوله: أو قصر الموصوف على الصفة تفريع على الوجه الثانى الذى قلناه و هو قصر الفاعل على الفعل المتعلق بالمفعول، و لا يتفرع على الوجه الذى ذكره الشارح، و حينئذ فالتفريع فى كلام الشارح أعم من المفرع عليه فكان على الشارح أن يقول:
و معنى قصر الفاعل على المفعول قصر الفعل المسند للفاعل على المفعول، أو قصر الفاعل على الفعل المتعلق بالمفعول فيرجع فى التحقيق إلخ لأجل موافقة التفريع للمفرع عليه، قرر ذلك شيخنا العدوى- رحمه اللّه-.
(قوله: و على هذا) أى: على معنى قصر الفاعل على المفعول المذكور قياس البواقى أى: فمعنى قصر المفعول على الفاعل قصر الفعل المتعلق بالمفعول على الفاعل، فمعنى ما ضارب عمرا إلا زيد: ما ضارب عمرو إلا زيد، فيرجع لقصر الصفة على الموصوف، أو قصر المفعول نفسه على الفعل المتعلق بالفاعل، فمعنى ما ضارب عمرو إلا زيد، ما عمرو إلا مضروب زيد فيرجع لقصر الموصوف على الصفة، لكن الأظهر الأول (قوله: و لا يخفى اعتبار ذلك) أى: فإذا قلت فى قصر الفاعل على المفعول: ما ضرب زيد إلا عمرا، إن أريد: ما مضروب زيد إلا عمرو دون كل ما هو غير عمرو كان من قصر الصفة قصرا حقيقيا، و إن أريد دون خالد كان قصرا إضافيّا ثم إن أريد الرد على من زعم أن مضروب زيد عمرو و خالد مثلا كان إفرادا، و إن أريد الرد على من زعم أن مضروبه خالد دون عمرو كان قلبا، و إن كان المخاطب مترددا فى المضروب منهما كان تعيينا، و قس على هذا سائر المتعلقات (قوله: حال كونهما) أى: