حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٦٩٨
و استعمالا للفظ ثم فى مجرد التدرج فى درج الارتقاء.
(و إما بالإيغال) من: أوغل فى البلاد إذا أبعد فيها؛ و اختلف فى تفسيره (فقيل: هو ختم البيت بما يفيد نكتة يتم المعنى بدونها؛ ...
المتكلم، فلذلك دلت الآية على أبلغية الإنذار الذى هو مضمون الجملة الثانية؛ لأن الأبلغية علو فى الرتبة فى قصد المتكلم (قوله: و استعمالا) عطف على تنزيلا عطف مسبب على سبب (قوله: فى مجرد التدرج) من إضافة الصفة للموصوف أى و استعمالا لثم فى التدرج و الانتقال فى درج الارتقاء المجرد عن اعتبار التراخى و البعد بين تلك الدرج فى الزمان أى: المجرد عن اعتبار كون تاليها أى: تالى ثم بعد متلوها فى الزمان و لا يقال: إن قوله: و استعمالا للفظ ثم فى مجرد التدرج ينافى قوله: تنزيلا لبعد المرتبة أى: المستعملة فيه ثم هنا؛ لأنا نقول المراد ببعد المرتبة بعدها فى المسافة و القدر لا فى الزمان، و اعتبار التراخى و البعد المنفى التراخى و البعد زمانا- فتأمل اه سم.
(قوله: إذا أبعد فيها) أى: قطع كثيرها، و على هذا فتسمية المعنى الاصطلاحى إيغالا؛ لأن المتكلم قد تجاوز حد المعنى و بلغ زيادة عنه، و يحتمل أنه مأخوذ من توغل فى الأرض سافر فيها، و على هذا فيكون تسمية المعنى الاصطلاحى إيغالا لكون المتكلم أو الشاعر توغل فى الفكر حتى استخرج سجعة أو قافية تفيد معنى زائد على أصل معنى الكلام (قوله: بما يفيد إلخ) أى: سواء كان ذلك المفيد للنكتة جملة أو مفردة، و قوله:
ختم البيت صريح فى أن مسماه المعنى المصدرى لا اللفظ المختوم به، و قوله الآتى فى التذييل و هو تعقيب إلخ: صريح فى أن مسمى التذييل المعنى المصدرى أيضا، لكن قوله هناك و هو ضربان أنسب بكون معناه الكلام المذيل به، و الظاهر أنه يطلق عندهم على المعنيين، و كذا بقية الأقسام و التفسير باعتبار المعنى المصدرى و التمثيل باعتبار الكلام و فى قوله و هو ضربان استخدام قال فى الأطول و قوله ختم البيت إلخ: يشمل التعريف ذكر الخاص بعد العام و التكرير إذا كان ختم البيت بل سائر أقسام الإطناب إذا كانت كذلك (قوله: يتم المعنى) أى: يتم أصل المعنى بدونها، و إنما قال يتم إلخ إشارة إلى أن النكتة لا تختص بما يتم المعنى بدونه، بل يجوز أن يتوقف عليها كما يتوقف أحيانا على