حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٢٢٩
و من استعمال لفظ، أو فيه أن كل واحد من قصر الموصوف على الصفة، و قصر الصفة على الموصوف (ضربان:) الأول: التخصيص بشىء ...
الأول منها: تخصيص أمر بصفة دون أخرى. الثانى: تخصيص أمر بصفة مكان أخرى. الثالث: تخصيص صفة بأمر دون آخر. الرابع: تخصيص صفة بأمر مكان آخر (قوله: و من استعمال لفظ أو فيه) أى: و من لفظ أو التنويعية المستعملة فيه فى قوله أو مكانها أو مكانه. قيل: إن هذا من عطف التفسير بحسب المراد، و قال الشيخ يس:
الظاهر أنه عطف سبب على مسبب؛ لأن سبب علم ما ذكر من ذلك الكلام استعمال أو فيه كما لا يخفى، و على كل حال فليس ضرورى الذكر نعم له فائدة و هو الدلالة على أن أو فى كلام المصنف للتنويع لا للشك، و إلا لم يفد كلامه هذا المعنى (قوله:
الأول) أى: من كل منهما، و كذا يقال فى قوله و الثانى؛ و ذلك لأن قوله التخصيص بشىء أعم من كونه أمرا أو صفة، و قوله دون شىء أى صفة أو أمر على التوزيع، و كذا قوله بشىء أى: صفة أو أمر، و قوله مكان شىء أى: صفة أو أمر على التوزيع (قوله: من ضربى كل إلخ) المراد بكل ما بينه الشارح بقوله من قصر الموصوف على الصفة و قصر الصفة على الموصوف، و القسم الأول من قصر الموصوف على الصفة: هو المعبر عنه بقوله تخصيص أمر بصفة دون صفة أخرى، و القسم الثانى منه: هو المعبر عنه بقوله تخصيص أمر بصفة مكان صفة أخرى، و القسم الأول من قصر الصفة على الموصوف: هو المعبر عنه بقوله تخصيص صفة بأمر دون أمر آخر، و القسم الثانى منه: هو ما عبر عنه بقوله تخصيص صفة بأمر مكان أمر آخر، و بذلك ظهر أن قول الشارح و يعنى بالأول إلخ أى: بالقسم الأول من النوع الأول، و القسم الأول من النوع الثانى، و الحاصل أن المراد بالأول هو الذى لم يعبر فيه بلفظ مكان، بل بدون سواء كان من قصر الموصوف على الصفة أو العكس، و المراد بالثانى ما كان فيه لفظ مكان، و إنما كان ذاك أولا و هذا ثانيا لوقوعه كذلك فى التعريف أو التقسيم (قوله: من قصر الموصوف إلخ) بيان لكل (قوله: و يعنى بالأول) أى: من الضربين، و إنما أتى بالعناية هنا، و فى قوله و بالثانى: لخفاء المراد من الأول و الثانى؛ لأنه لم يبين الأول من الضربين و الثانى منهما،