حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٦٤٧
الأبرش، و فى قددت. و فى قولها للزباء. و البيت فى قصة قتل الزباء لجذيمة؛ و هى معروفة.
(و) احترز أيضا بفائدة (عن الحشو) و هو زيادة معينة لا لفائدة (المفسد) للمعنى (كالندى ...
و سلامه عليه- بثلاثين سنة، و تولى الملك بعد أبيه و هو أول من ملك الحيرة و كان ملكه متسعا جدا ملك من شاطئ الفرات إلى ما والى ذلك إلى السواد و كان يغير على ملك الطوائف حتى غلب على كثير مما فى أيديهم و هو أول من أوقد الشمع و نصب المجانيق للحرب (قوله: الأبرش) البرش فى الأصل نقط تخالف شعر الفرس ثم نقل للأبرص، و قيل لذلك الرجل الأبرش لبرص كان به، فهابت العرب أن تصفه بذلك فقالوا الأبرش و الوضاح، و قيل سمى بذلك؛ لأنه أصابه حرق نار فبقى أثر نفطانه سودا و حمرا (قوله:
و فى قولها) أى: و فى لفظ قولها (قوله: للزباء) هى امرأة تولت الملك- بعد أبيها (قوله:
و هى معروفة) و حاصلها أن جذيمة قتل أبا الزباء و غلب على ملكه و ألجأ الزباء إلى أطراف مملكتها، و كانت عاقلة أديبة فبعثت إليه بأن ملك النساء لا يخلو من ضعف فى السلطان، فأردت رجلا أضيف إليه ملكى و أتزوجه فلم أجد كفؤا غيرك فأقدم على لذلك فطمع فى زواجها لأجل أن يتصل ملكه بملكها، و قيل: إنه بعث يخطبها فكتبت إليه إنى راغبة فى ذلك فإذا شئت فاشخص إلى فشاور وزراءه فأشاروا عليه بزواجها إلا قصير بن سعد فإنه قال له يأيها الملك لا تفعل فإن هذه خديعة و مكر فعصاه، و أجابها إلى ما سألت فقال قصير عند ذلك لا يطاع لقصير أمر فصار ذلك مثلا و لم يكن قصيرا، و لكن كان اسما له، ثم إنه قال له: أيها الملك حيثما عصيتنى و توجهت إليها إذا رأيت جندها قد أقبلوا إليك، فإن ترجلوا و حيوك ثم ركبوا و تقدموا فقد كذب ظنى، و إن رأيتهم حيوك و طافوا بك فإنى معرض لك العصا و هى فرس لجذيمة لا تدرك فاركبها و فر بها تنج و قد أعدت لأخذه فرسانا، فلما حضر غير مستعد للحرب فى أبواب حصنها حيوه و طافوا به فقرب قصير إليه العصا فشغل عنها فركبها قصير فنجا فنظر جذيمة إلى قصير على العصا و قد حال دونه السراب فقال ما ذل من جرت به العصا