حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٤٢١
مع تراخى أحدهما؛ (و فيه نظر) لأنا لا نسلم ذلك عند خلو المقام عن القرائن.
(و منها) أى: من أنواع الطلب (النهى) و هو طلب الكف عن الفعل استعلاء
(قوله: مع تراخى أحدهما) أى: القيام و الاضطجاع أى: أحد كان و إرادة القيام فقط وهم و يرد هذا الدليل الذى ذكره المصنف بأن تغيير الأمر الأول بالثانى، و اقتضاء الفورية إنما نشأ من القرينة و هى قوله: إلى المساء فى المثال؛ لأن العادة جارية بأن مطلق القيام لا يراد به التأخير إلى الليل و لما أمره بالاضطجاع المبدوء بوقت ورود الصيغة إلى المساء فهم تغيير الأول فلو خلا الكلام عن القرينة كما قال له: قم، ثم قال له: اضطجع من غير أن يزيد إلى المساء لم يتبادر التغيير (قوله: و فيه نظر) أى: فيما قاله السكاكى من اقتضاء الأمر الفورية نظر و النظر فيه راجع للنظر فى دليله، و يحتمل أن المراد و فيه أى: فى كل من دليليه نظر (قوله: لأنا لا نسلم ذلك) أى: ما ذكر من الدليلين أعنى: التبادر و الظهور. (قوله: عند خلو المقام من القرائن) أى: و أما المثال المذكور ففيه قرينة على الفورية و هو قوله: حتى المساء المقتضى مبدأ و هو عقب ورود الصيغة أعنى: قول السيد اضطجع، و الحاصل أن الفورية و التراخى إنما يستفادان من القرائن، فإن انتفت تعين أن يكون المراد طلب الماهية مطلقا (قوله: و هو طلب الكف) أى: الطلب اللفظى المفيد للكف عن الفعل؛ لأن المراد النهى اللفظى؛ لأنه هو الذى من أقسام الإنشاء لا النهى النفسى.
[و من أنواع الطلب: النهي]:
(قوله: طلب الكف عن الفعل) أى: من حيث إنه كف عن فعل فلا ينتقض بكف؛ لأنه ليس طلبا للكف عن الفعل من حيث إنه كف عن فعل؛ لأنه لما اقتصر عليه صار المقصود منه نفس الكف من حيث إنه فعل لا من حيث إنه كف عن فعل آخر و إن كان لازما، و لا يخرج عن التعريف لا تترك الفعل؛ لأنه طلب كف عن فعل آخر هو الترك، و قوله: طلب الكف عن الفعل أى: الانتهاء عنه بالاشتغال بضده أى: أو طلب ترك الفعل على الخلاف الآتى، و لعل الشارح اقتصر على الأول و لم يتعرض للثانى هنا إشارة إلى أرجحية القول الأول (قوله: استعلاء) أى: على طريق طلب العلو و قد