حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١٤٠
من مظان الجملة بخلاف الخبر، و لو قال: إذ الظرف مقدر بالفعل على الأصح لكان أصوب؛ لأن ظاهر عبارته يقتضى أن الجملة الظرفية مقدرة باسم الفاعل على القول الغير الأصح؛ و لا يخفى فساده.
[أغراض التأخير و التقديم]:
[أغراض التأخير]:
(و أما تأخيره:) أى: المسند (فلأن ذكر المسند إليه أهم كما مر) فى تقديم المسند إليه.
(قوله: من مظان الجملة) أى: من المحال التى يظن فيها وقوع الجملة لا غير، و إنما عبر بالمظان؛ لأن صلة أل تكون غير جملة ظاهرا و إن كانت جملة فى المعنى (قوله:
بخلاف الخبر) أى: فليس من مظان الجملة، إذ الأصل فيه الإفراد، و حينئذ فكيف يقاس الخبر على الصلة مع وجود الفارق (قوله: لكان أصوب) إنما لم يقل كان صوابا لإمكان تأويل عبارة المصنف على معنى، إذ هى أى: كلمة الظرف أو الجملة من حيث اشتمالها على الظرف، أو يراد بالظرفية الراجع لها ضمير هى الجملة الظرفية، و المراد بالمقدرة المتحققة و الباء فى قوله بالفعل للسببية، و قوله على الأصح راجع لقوله مقدرة أى:
لأن الجملة الظرفية متحققة على الأصح بسبب تقدير الفعل عاملا فى الظرف، و مقابل الأصح أنها غير متحققة أصلا- فتأمل.
(قوله: أن الجملة الظرفية) أى: التى هى معنى قوله إذ هى (قوله: و لا يخفى فساده) أى: لأن الظرف على ذلك المذهب مفرد لا جملة؛ لأن الظرف لا يقال له جملة أو مفرد إلا باعتبار متعلقه فحيث كان متعلقه اسم فاعل كان مفردا و قد جزم بجمليته أو لا، و الحاصل أنه جزم بجملية الظرف حيث قال إذ هى أى: الجملة الظرفية، ثم ذكر خلافا هل المقدر فعل أو اسم و هو فاسد، إذ عند تقدير المتعلق اسما يكون الظرف مفردا قطعا.
[تأخير المسند]:
(قوله: أهم كما مر) يعنى أن الأهمية المقتضية لتقديم المسند إليه على المسند كما عرفتها قبل مقتضية لتأخير المسند عن المسند إليه؛ لأن أسباب الأهمية المتقدمة التى