حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٥٨٩
أن أى جملة يجوز ذلك فيها، و أى جملة لا يجوز فقال: (و كل جملة خالية عن ضمير ما) أى: الاسم الذى (يجوز أن ينتصب عنه الحال) و ذلك بأن يكون فاعلا، أو مفعولا معرفا أو منكرا مخصوصا، لا نكرة محضة و لا مبتدأ، أو خبرا فإنه لا يجوز أن ينتصب عنه حال على الأصح، ...
عن الضمير يصح وقوعها حالا فتجب الواو فيها، بل من الجملة الخالية عن الضمير ما يصح أن تقع حالا فتجب الواو فيها، و منها ما لا يصح وقوعها حالا، فأشار المصنف لبيان ذلك ثانيا بقوله: و كل جملة إلخ قرره شيخنا العدوى. (قوله: أراد أن يبين إلخ) أى:
لما فى قوله أولا وجب فيها الواو من الإجمال، و قوله ذلك أى: الربط بالواو مع الخلو من الضمير، (و قوله: أن أى: جملة إلخ) أى: مبتدأ، (و قوله: يجوز إلخ) خبره، و الجملة خبر أن و اسمها ضمير الشأن، و ليست أى منصوبة اسم أن؛ لأنها لازمة للصدارة فلا يعمل فيها ما قبلها (قوله: و ذلك) أى: الجواز المذكور (قوله: بأن يكون) أى: بسبب كون الاسم فاعلا كقولك: جاء زيد، فزيد اسم يصح أن يجىء منه الحال، فإذا أتيت بجملة خلت عن ضميره كقولك: عمرو يتكلم جاز أن تقع هذه الجملة حالا بالواو عن هذا الاسم و هو زيد أى: جاء زيد حال كون عمرو يتكلم (قوله: أو مفعولا) أى: و لو بواسطة حرف الجر نحو: مررت بزيد، و أراد الشارح بالمفعول ما يشمل المفعول حقيقة نحو:
رأيت زيدا و المفعول تقديرا نحو: زيد من قولك: هذا زيد، إذ هو فى تقدير: أعنى زيدا بالإشارة أى: أقصده بها، فزيد اسم يصح مجىء الحال منه و إن كان خبرا فى اللفظ، فيقال: هذا زيد راكبا، و منه قوله تعالى حكاية عن زوجة إبراهيم: هذا بَعْلِي شَيْخاً [١] (قوله: معرفا أو منكرا) راجع لكل من الفاعل و المفعول (قوله: مخصوصا) أى: بنعت أو إضافة أو نفى أو نهى أو استفهام (قوله: لا نكرة) محترز قوله يجوز أن ينتصب عنه حال (قوله: محضة) أى: خالية من التخصيص بما ذكر (قوله: على الأصح) راجع للثلاثة و هو قول سيبويه و من وافقه، ثم إن قوله: لا نكرة محضة: ينبغى أن يقيد بعدم تقدم الحال، إذ يجوز وقوع النكرة المحضة ذا حال إذا تقدم عليها الحال نحو: جاءنى
[١] هود: ٧٢.