حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٥٣٧
فإنه لا يصح و إن اتحد المسندان؛ و لهذا حكموا بامتناع نحو: خفى ضيق، و خاتمى ضيق (و بخلاف: زيد شاعر و عمرو طويل مطلقا) أى: سواء كان بين زيد و عمرو مناسبة، أو لم يكن؛ لعدم تناسب الشعر و طول القامة.
(السكاكى) ذكر أنه يجب أن يكون بين الجملتين ...
شىء كالجزئية و الحيوانية و الإنسانية فلا يكفى (قوله: فإنه) أى: هذا التركيب أى: نحو هذا التركيب لأجل قوله: و إن اتحدا إلخ، (و قوله: و إن اتحد) أى: إذا لم يتحد المسندان كما فى المثال، و إن اتحدا كما فى خاتمى ضيق و خفّى ضيق.
(قوله: و لهذا حكموا إلخ) أى: و لعدم المناسبة الخاصة المشترطة عند التغاير حكموا بامتناع إلخ؛ لأنه لا مناسبة خاصة بين المسند إليهما و هما الخف و الخاتم، و لا عبرة بمناسبة كونهما معا ملبوسين لبعدها ما لم يوجد بينهما تقارن فى الخيال لأجل ذلك أو لغيره، أو يكن المقام مقام ذكر الأشياء المتفقة فى الضيق من حيث هى أشياء ضيقة و إلا جاز العطف؛ لأن المعنى حينئذ هذا الأمر ضيق و ذاك الأمر ضيق، فقد عاد الأمر إلى اتحاد الركنين- كذا فى ابن يعقوب، و فى عبد الحكيم: أن محل منع العطف فى خفّى ضيق، و خاتمى ضيق إذا كان المقام مقام الاشتغال بذكر الخواتم، أما إذا كان المقام مقام بيان أحوال الأمور التى تتعلق بالشخص فإنه يصح العطف بأن تقول كمى واسع، و دارى واسعة، و خاتمى ضيق، و خفّى ضيق، و غلامى آبق- اه.
(قوله: مطلقا) أى: فإن العطف لا يصح فيه مطلقا.
(و قوله: أى سواء كان بين زيد و عمرو مناسبة) أى: كصداقة أو عداوة (قوله:
لعدم تناسب الشعر إلخ) علة لعدم صحة العطف مطلقا، و حاصله أنه على فرض وجود المناسبة بين زيد و عمرو فهى مفقودة بين المسندين أعنى: الشعر و طول القامة، فالمناسبة معدومة: إما من جهة أو من جهتين (قوله: السكاكى ذكر إلخ) حاصله أن السكاكى قسم الجامع إلى عقلى و وهمى و خيالى، و نقل المصنف كلامه مغيرا لعبارته قصدا لإخلاصها، فلزم المصنف من الفساد على ذلك التعبير الذى عبر به ما سيظهر لك فى الشارح بعد الفراغ من شرح كلام المصنف (قوله: أن يكون بين الجملتين) أى: من